الاثنين، 12 نوفمبر 2018

09- حلية طالب العلم



المجلس التاسع
شرح حلية طالب العلم
2 -كنْ على جَادَّةِ السلَفِ الصالحِ
كنْ سَلَفِيًّا على الْجَادَّةِ ، طريقِ السلَفِ الصالحِ من الصحابةِ رَضِي اللهُ عَنْهُم ، فمَن بَعْدَهم مِمَّنْ قَفَا أَثَرَهم في جميعِ أبوابِ الدينِ ، من التوحيدِ والعِباداتِ ونحوِها مُتَمَيِّزًا بالتزامِ آثارِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتوظيفِ السُّنَنِ على نفسِك وتَرْكِ الْجِدالِ والْمِراءِ والْخَوْضِ في عِلْمِ الكلامِ وما يَجْلُبُ الآثامَ ويَصُدُّ عن الشرْعِ .

قالَ الذهبيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى :
وَصَحَّ عن الدَّارَقُطْنِيِّ أنه قالَ : ما شيءٌ أَبْغَضَ إليَّ من عِلْمِ الكلامِ . قلتُ: لم يَدْخُل الرجُلُ أبدًا في علْمِ الكلامِ ولا الْجِدالِ ولا خَاضَ في ذلك، بل كان سَلَفِيًّا اهـ.
وهؤلاءِ هم - أهلُ السنَّةِ والجماعةِ - الْمُتَّبِعون آثارَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم كما قالَ شيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميةَ رَحِمَه اللهُ تعالى :
" وأهلُ السنَّةِ : نَقاوةُ المسلمينَ، وهم خيرُ الناسِ للناسِ "اهـ . فالْزَم السبيلَ" وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ"
*شرح الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : مفرغ
القارئ:
الأمر الثاني من آداب الطالب في نفسه:
كنْ سَلَفِيًّا على الْجَادَّةِ ، طريقِ السلَفِ الصالحِ من الصحابةِ رَضِي اللهُ عَنْهُم ، فمَن بَعْدَهم مِمَّنْ قَفَا أَثَرَهم في جميعِ أبوابِ الدينِ ، من التوحيدِ والعِباداتِ ونحوِها مُتَمَيِّزًا بالتزامِ آثارِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتوظيفِ السُّنَنِ على نفسِك وتَرْكِ الْجِدالِ والْمِراءِ والْخَوْضِ في عِلْمِ الكلامِ وما يَجْلُبُ الآثامَ ويَصُدُّ عن الشرْعِ .
الشيخ:
هذه من أهم الأمور، أن الإنسان يكون على طريق السلف الصالح في جميع أبواب الدين من التوحيد والعبادات والمعاملات وغيرها.
كذلك أيضا يترك الجدال والمراء لأن الجدال والمراء هو الباب الذي يقفل طريق الصواب؛ فإن الجدال والمراء يحمل المرء على أن يتكلم لينتصر لنفسه فقط، حتى لو بان له الحق تجده إما أن ينكره، وإما أن يؤوله على وجه مستكره انتصارًا لنفسه وإرغامًا لخصمه على الأخذ بقوله؛ فإذا رأيت من أخيك جدالا ومراءً بحيث يكون الحق واضحا (ففر منه فرراك من الأسد) يعني بحيث يكون الحق واضحًا ولكنه لم يتبعه ففر منه فرارك من الأسد، وقل ليس عندي إلا هذا واتركه.
وكذلك الخوض في علم الكلام، الخوض في علم الكلام أيضًا مضيعة للوقت لأنهم يتكلمون في أشياء من أوضح الأشياء، مر علي اليوم في دراسة بعض الطلبة يقول لك ما هو العقل؟
حدد العقل؟
عرف العقل لغة واصطلاحا شرعًا وعرفًا.هذا لا يحتاج تعريف،يحتاج العقل للتوضيح؟ ما يحتاج لكن أهل علم الكلام دخلوا علينا من هذه الأشياء ، ما هو العقل هذا؟ سبحان الله الظاهر إنه وهو يفكر في تعريف العقل صار مجنون نعم لأن هذا أمر واضح ما يحتاج إلى تعريف لكن هؤلاء أهل الكلام صدوا الناس عن الحق وعن المنهج السلفي البسيط بما يوردونه من الشبهات والتعريفات والحدود وغيرها وانظر كلام شيخ الإسلام رحمه الله في الرد على المنطقيين يتبين لك الأمر أو في نقض المنطق وهو مختصر وأوضح لطالب العلم يتبين لك ما هم عليه من الضلال . ما الذي حمل علماء جهابذة على أن يسلكوا باب التأويل في باب الصفات إلا علم الكلام لو كان كذا لكان كذا، لو كان مستو على العرش حقيقة لزم أن يكون محدودًا لماذا؟ لأن العرش محدود، لو كان يرى لزم أن يكون في جهة وإذا كان في جهة لزم أن يكون جسمًا وهلم جرا يعطونك من هذا الكلام الذي يضيعك وهم يظنون أنهم يهدونك سواء السبيل فإذن من المهم لطالب العلم أن يترك الجدال والمراء وأن يسلك ما يرد على ذهنه من الإيرادات إذا قلنا كذا فكيف يكون كذا اترك هذه الأشياء لا تتنطع اجعل علمك سهلا ميسرا يعني الأعرابي يجي ببعيره يسأل النبي عليه الصلاة والسلام عن مسائل الدين وينصرف بدون مناقشة لأنه ليس عنده إلا التسليم أما المناقشات والمراء والجدال فهذا يضر الإنسان فالشيخ أبو بكر جزاه الله خير يعني ألمح إلى هذا الأمر وما يجلب الآثام ويصد عن الشرع .
القارئ:
قالَ الذهبيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى :
"
وَصَحَّ عن الدَّارَقُطْنِيِّ أنه قالَ : ما شيءٌ أَبْغَضَ إليَّ من عِلْمِ الكلامِ . قلتُ: لم يَدْخُل الرجُلُ أبدًا في علْمِ الكلامِ ولا الْجِدالِ ولا خَاضَ في ذلك، بل كان سَلَفِيًّا " اهـ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق