الاثنين، 8 أكتوبر 2012

إجابة أسئلة القواعد المثلى



  مراجعة للقواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى



القاعد الأولى والثانية والثالثة من القواعد المثلى



1 - لماذا أسماء الله تعالى كلها حسنى ،تفصيلاً،مع بيان دلالات الألفاظ؟
الجواب:
أسماء الله تعالى كلها حسنى:
أي بالغة في الحسن غايته، قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى)(1). وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالاً ولا تقديراً.
*دلالات الألفاظ:
دلالات الألفاظ تكون على أربعة أقســام.

القســـم الأول :- الألفاظ الدالة على غاية الكمال (كمال محض) في ذاتها وموضوعها، هذه تكون من أسماء الله إذ ليس فيها نقص أبدًا لااحتمالاً
 ولاتقديرًا، مثل السميع ، البصير....

القسم الثاني :- الألفاظ الدالة على الكمال لكن مع احتمال نقص بالتقدير
 وهذا لا يسمى به الله عز وجل ولكن يخبر به عنه ،لأن باب الإخبار أوسع من باب الأسماء،مثل "المتكلم "... ليس من أسماء الله لأن المتكلم قد يتكلم بما يحمد وقد يتكلم بما يذم ، ولكن الكلام نفسه كمال ، ولكن متعلق ذلك الكلام قد يكون نقصًا وقد يكون كمالاً.

القسم الثالث :- الألفاظ التي تحتمل نقصاً وكمالاً في نفس المعنى لا في المتعلق ،وهذا لا يطلق على الله تعالى إلا مقيداً .
مثل المكر والخداع والاستهزاء والكيد ،فيطلق على الله مقيدًا فنقول: إن الله عز وجل كائد بمن يكيد وماكر بمن يمكر

القسم الرابع :- الذي هو نقص محض، فهذا لا يسمى به الله ولا يوصف به. مثل العمى ، العجز .
وهذه الأقسام ذكرها شيخ الإسلام رحمه الله في مواضع متفرقة من كلامه.

2 - هل المتكلم من أسماء الله ،مع التعليل للإجابة.؟
الجواب


"المتكلم "... ليس من أسماء الله لأن المتكلم قد يتكلم بما يحمد وقد يتكلم بما يذم ، ولكن الكلام نفسه كمال ، ولكن متعلق ذلك الكلام قد يكون نقصًا وقد يكون كمالاً،.وأسماء حسنى أي متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه، لا احتمالاً ولا تقديراً

3- أسماء الله الحسنى مترادفة أم متباينة؟
أسماء الله تعالى أعلام وأوصاف:
       أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني، وهي بالاعتبار الأول مترادفة لدلالتها على مسمى واحد، وهو الله - عز وجل - وبالاعتبار الثاني متباينة لدلالة كل واحد منهما على معناه الخاص.
 فـ "الحي، العليم، القدير، السميع، البصير، الرحمن، الرحيم، العزيز، الحكيم". كلها أسماء لمسمى واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، لكن معنى الحي غير معنى العليم، ومعنى العليم غير معنى القدير، وهكذا.

4- ثبوت الصفات للأسماء الحسنى يستلزم تعدد القدماء؟
صوبي العبارة مع الشرح.
الجواب
العبارة خاطئة.لأنه لايلزم من تعدد الصفات تعدد ذات الموصوف .
وبهذا عُلِمَ ضلال من سلبوا أسماء الله تعالى معانيها من أهل التعطيل وقالوا: إن الله تعالى سميع بلا سمع، وبصير بلا بصر، وعزيز بلا عزة وهكذا.. وعللوا ذلك بأن ثبوت الصفات يستلزم تعدد القدماء. وهذه العلة عليلة بل ميتة لدلالة السمع والعقل على بطلانها.
       أما السمع: فلأن الله تعالى وصف نفسه بأوصاف كثيرة، مع أنه الواحد الأحد. فقال تعالى: (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ* إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ* وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ* ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ* فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ)(12). وقال تعالى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى* الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى* وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى*  وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى* فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى)(13). ففي هذه الآيات الكريمة أوصاف كثيرة لموصوف واحد، ولم يلزم من ثبوتها تعدد القدماء.
       وأما العقل: فلأن الصفات ليست ذوات بائنة من الموصوف، حتى يلزم من ثبوتها التعدد، وإنما هي من صفات من اتصف بها، فهي قائمة به، وكل موجود فلابد له من تعدد صفاته، ففيه صفة الوجود، وكونه واجب الوجود، أو ممكن الوجود، وكونه عيناً قائماً بنفسه أو وصفاً في غيره.

5 – ما هي أركان الإيمان بأسماء الله الحسنى مع التمثيل ؟
أسماء الله تعالى
* إن دلت على وصف متعد، تضمنت ثلاثة أمور:
       أحدها: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
الثالث: ثبوت حكمها ومقتضاها.
* مثال ذلك: "السميع" يتضمن إثبات السميع اسماً لله تعالى، وإثبات السمع صفة له وإثبات حكم ذلك ومقتضاه وهو أنه يسمع السر والنجوى كما قال تعالى: (وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ).

       *وإن دلت على وصف غير متعد تضمنت أمرين:
       أحدهما: ثبوت ذلك الاسم لله عز وجل.
       الثاني: ثبوت الصفة التي تضمنها لله عز وجل.
       * مثال ذلك:"الحي" يتضمن إثبات الحي اسماً لله - عزوجل –
 وإثبات الحياة صفة له.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق