الاثنين، 19 أكتوبر 2015

شرب الماء الساخن على المعدة الفارغة

فائدة مهمة

 
شرب الماء الساخن على المعدة الفارغة
موضوع هامّ، ليتني أستطيع إيصاله لكلّ إنسان،
فما من شي أغلى، بعد ديننا، من عافية الأبدان ..
يقول أحد أطباء القلب:
لو أنّ كلّ من يحصل على هذا البريد يرسله إلى من يعرفه، فإنّه سيكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان..
العلاج بالماء الساخن،لن تصدقوا الكم الكبير من اﻷمراض التي قدر الله سبحانه وتعالى شفاءها بالماء، فله الحمد والمنة ..
قام اﻹتحاد الياباني للأمراض بنشر التجربة التالية للعلاج بالماء حيث بلغت نتائج نجاحه 100% للأمراض التالية : -
الصداع _ الضغط _ الدم فقر الدم (الأنيميا) _داء المفاصل _ الشلل _سرعة خفقان القلب _الصرع _ السمنة _ السعال _ التهاب الحلق _ الربو _ السل _ إلتهاب السحايا _ وأي مرض آخر يتصل بالمسالك البولية _ فرط الحموضة _ وإلتهاب غشاء المعدة _ الدوسنتاريا _ الإمساك _ أي مرض يتصل بالعين والأذن والحنجرة _
طريقة العلاج بالماء الذي تم غليه :
- إستيقظ مبكراً صباح كل يوم وإشرب (4) كاسات ماء سعة كل منها (160ملم) على معدة فارغة، يكون الماء مائلا إلى السخونة ليس ساخن يشوي اللسان، وإنما يا حبذا يكون دافئا قريبا إلى السخونة.
- لا تتناول أي نوع من الطعام أو السوائل قبل مضي 45 دقيقة..
- لا تتناول أي طعام أو شراب خلال الساعتين التاليتين لكل وجبة..
وقد يواجه البعض أو المرضى والمسنون صعوبة في البداية في شرب (4) كاسات ماء في وقت واحد، لذا يمكنهم أن يتناولوا أقل من ذلك، على أن يعملوا على زيادة الكمية تدريجياً إلى أن يتمكنوا من شرب الكمية المقترحة في غضون فترة زمنية قصيرة، وقد أثبتت نتائج العلاج بالماء الشفاء من الأمراض التالية في المدة المبينة مع كل منها : -
داء السكري 30 يوماً.
إرتفاع ضغط الدم 30 يوماً.
مشاكل المعدة 10 أيام.
السرطان بأنواعه 9 شهور.
السل وإلتهاب السحايا 6 أشهر.
الإمساك والمغص 10 أيام .
مشاكل المسالك البولية والكلى 10 أيام.
مشاكل الأنف والأذن والحنجرة 20 يوم.
مشاكل الدورة الشهرية 15 يومآ.
مشاكل القلب بأنواعها 30 يوما.
الصداع 3 أيام .
فقر الدم (الأنيميا) 30 يوم.
السمنة 4 شهور.
الصرع والشلل 9 شهور.
مشاكل الجهاز التنفسي 4 شهور.
أنشرها لعل غيرك يستفيد، وتعم الفائدة ظعلى الناس.

 جرب لن تخسر شيئا، إن لم ينفعك الماء فلن يضرك..

الخميس، 1 أكتوبر 2015

مخارج الحروف

المخارِج:

جمع مخرج، والمخرج: هو محلُّ خروجِ الحرف الذي ينقطعُ عنده صوتُ النُّطق به فيتميَّز عن غيرِه من الحروف.



والحروف:

جمع حرف، والحرف: هو صوتٌ معتمِد على مَخْرجٍ محقَّق أو مقدَّر، والمخرَج المحقَّق: هو ما اعتمد على جزءٍ معيَّن من أجزاءِ الفَم كالحَلْق أو اللِّسان أو الشفتين، والمخرَج المقدَّر: هو الذي لا يعتمد على جزءٍ معيَّن من أجزاء الفَم كحروف الجوفِ والغنَّة.الألوكة 

وإذا أردت معرفة مخرج أي حرف من الحروف فانطق به ساكناً أو مشدداً بعد همزة وصل محركة ثم أصغ إليه فحيث ما انقطع الصوت بالحرف فهو مخرجه .

والمخارج إما عامة :
    وهي المشتملة على مخرج فأكثر .
وإما خاصة :
    وهي المحددة التي تشتمل على مخرج واحد سواء خرج منه حرف واحد أو أكثر .
والجمهور على أن المخارج العامة خمسة مخارج وأن المخارج الخاصة سبعة عشر مخرجاً تنحصر في المخارج العامة الخمسة وهي :
1- الجوف: ويشتمل على مخرجٍ واحد خاصٍّ.

2- الحَلْق: ويشتمل على ثلاثةِ مخارج خاصة.

3- اللسان: ويشتمل على عشرة مخارج خاصة.

4- الشفتان: ويشتمل على مخرجين خاصين.

5- الخَيْشوم: ويشتمل على مخرجٍ واحد خاصٍّ.



تفصيل مخارج الحروف الخاصة:


*الأول الجوف: أوَّل المخارِج العامَّة؛ وهو الخلاء الواقع في الفَم والحَلْق، وله مخرجٌ واحد من المخارج الخاصَّة،  ويخرج منه حروف المد الثلاثة الألف المدية المفتوح ما قبلها نحو قال ، والواو الساكنة المضموم ما قبلها نحو يقول ، والياء الساكنة المكسور ما قبلها نحو قيل ، وتسمى هذه الحروف بالمدية أو بالجوفية أو الهوائية كما تسمى حرف مد ولين وحروف علة .نداء الإيمان 




فيه ثلاثة مخارج أقصاه ؛ ووسطه؛ أدناه،أما أقصاه وهو أبعده مما يلي الصدر فيخرج منه :الهمزة والهاء ، أما وسطه فيخرج منه: العين والحاء ،وأما أدناه وهو أقربه مما يلي اللسان فيخرج منه: الغين والخاء، وتسمى هذه الحروف بالحلقية لخروجها من الحلق . 


اللسان فيه عشرة مخارج ويخرج منها ثمانية عشر حرفاً :
1 ـ أقصى اللسان فوق مما يلي الحلق مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى ويخرج منه القاف .
2 ـ أقصى اللسان تحت مخرج القاف قليلاً مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى ويخرج منه الكاف ويسميان لهويتان لخروجهما من قرب اللهاة .
3 ـ وسط اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى ويخرج منه الجيم فالشين فالياء المحركة أو الساكنة المفتوح ما قبلها وتسمى هذه الحروف شجرية .
4 ـ إحدى حافتي اللسان مما يلي الأضراس العليا ويخرج منه الضاد المعجمة , وخروجها من الجهة اليسرى أيسر وأكثر استعمالاً ومن اليمنى أصعب ، ومن الجانبين أعز وأقل استعمالاً إذ هي أصعب الحروف مخرجاً .
5 ـ
  اللاَّمُ : تخرج من أدنى حافتَي اللسان مع ما يحاذيها من لثة الأسنان العُليا- لثة الأسنان العليا: هي اللحمة التي تلي الثنيَّتين والرباعيتين والنابين والضاحكين من الفكِّ العلوي.، ويمكن خروجُه من إِحدى حافتي اللِّسان اليمنى أو اليسرى، وخروجه من اليمنى أسهل وأكثر استعمالاً.أوأدنى حافة اللسان إلى منتهاها مما يلي الأنياب بعد مخرج الضاد مع ما يحاذيها من اللثة العليا ويخرج منه اللام ولكنها من اليمنى أيسر .
6 ـ طرف اللسان مائلاً إلى ظهره قليلاً مع ما يحاذيه من لثة الأسنان العليا ويخرج منه النون المظهرة بخلاف المدغمة والمخفاة فمخرجها الخيشوم .
7 ـ طرف اللسان تحت مخرج اللام قليلاً مع ما يحاذيه من لثة الأسنان العليا ويخرج منه الراء وتسمى اللام والنون والراء حروفاً ذلقة لخروجها من ذلق اللسان أي طرفه .
8 ـ طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا ويخرج منه الطاء والدال والتاء وتسمى هذه الحروف الثلاثة نطعيه لخروجها من نطع الفم وهو نهاية تجويفه .
9 ـ طرف اللسان مع ما بين الأسنان العليا والسفلى قريباً إلى السفلى ، ويخرج منه الصاد والزاي والسين وتسمى هذه الحروف الثلاثة أسلية لخروجها من أسلة اللسان وهو مستدقة .
10 ـ طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا ويخرج منه الظاء والذال والتاء وتسمى هذه الحروف لثوية لقرب مخرجها من لثة الأسنان .
 


الشفتان فيهما مخرجان ويخرج منهما أربعة أحرف .
1 ـ بطن الشفة السفلى مع أطراف الثنايا العليا ويخرج منه الفاء .
2 ـ الشفتان معاً ويخرج منها الباء والميم مع انطباق الشفتين في الباء؛ مع انفتاحهما في الواو؛ والمراد بالواو : المتحركة أو الساكنة بعد فتح وتسمى هذه الحروف الأربعة شفوية .


وهو أعلى الأنف أقصاه من الداخل ويخرج منه الغنة المركبة في جسم النون والتنوين والميم وقد سبق بيان مراتب الغنة .نداء الإيمان 

فائدة:
يبلغ عدد الأسنان في فمِ أكثر الأشخاص عند اكتمال نموِّهم اثنتين وثلاثين سنًّا، مقسَّمة كما يلي:
1- الثنايا: وهي الأسنان الأربع في مقدِّمة الفم؛ ثَنيَّتان في الفكِّ الأعلى، وثَنيَّتان في الفكِّ الأسفل، وهي تقع في مقدِّمة الفم أمام الشَّفتين.
2- الرباعيات: وهي أربع تقع على جانبَي الثَّنايا؛ اثنتان منها في الفكِّ الأعلى، واثنتان في الفكِّ الأسفل.
3- الأنياب: وهي أربعة تقع خلفَ الرباعيات؛ اثنان منها في الفكِّ الأعلى، واثنان في الفكِّ الأسفل، وهي عمِيقة الجذور ذات رأسٍ حادٍّ.
4- الأضراس: وعددها عشرون؛ عشرة منها في الفكِّ العلويِّ، والعشرةُ الأخرى في الفكِّ السفلِي، وتقع على جانبي الفكَّين بالتساوي، وتقسَّم هذه إلى ثلاثة أنواع:
أ‌- الضواحك: وعددها أربعة، تقع على جانبَي الأنياب؛ اثنان منها في الفكِّ الأعلى، واثنان في الفكِّ الأسفل، وسمِّيت بالضواحك لأنَّها تَظهر عند التبسُّم.
ب‌- الطواحين: وعددها اثنا عشر ضرسًا، يقع وراء كلِّ ضاحكٍ ثلاثةُ طواحين؛ أي: ستة في الفكِّ العلوي، وستَّة في الفكِّ السفلي.
ت‌- النَّواجذ: وعددها أربعة، وهي تلِي الطَّواحين وتقع آخِر الفم؛ اثنان في الفكِّ الأعلى، واثنان في الفكِّ الأسفل، ولا دور لها في أداء الحروف.
 

جدول الحروف حسب ترتيبها الهجائي مقرونة بمخارجها
م الحَرْف مخرج الحرف
1
أ        أقصى الحلق
.
2
ب
الشفتان منطبقتان .
3
ت
طرف اللّسان عند اتصاله بأصول الثنايا العليا .
4
ث
طرف اللّسان عند اتصاله بأطراف الثنايا العليا .
5
ج
وسط اللّسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى .
6
ح
وسط الحلق .
7
خ
أدنى الحلق .
8
د
طرف اللّسان عند اتصاله بأصول الثنايا العليا .
9
ذ
طرف اللّسان عند اتصاله بأطراف الثنايا العليا .
10
ر
طرف اللّسان ممَّا يلي ظهره مع ما فوقه من الحنك الأعلى أقرب إلى مخرج اللام.
11
ز
طرف اللّسان عندما يكون بين الثنايا العليا والسفلى أقرب إلى السفلى.
12
س
طرف اللّسان عندما يكون بين الثنايا العليا والسفلى أقرب إلى السفلى.
13
ش
وسط اللّسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى .
14
ص
طرف اللّسان عندما يكون بين الثنايا العليا والسفلى أقرب إلى السفلى .
15
ض
حافتا اللّسان مع ما يحاذيهما من الأضراس العليا .
16
ط
طرف اللّسان عند اتصاله بأصول الثنايا العليا .
17
ظ
طرف اللّسان عند اتصاله بأطراف الثنايا العليا .
18
ع
وسط الحلق .
19
غ
أدنى الحلق .
20
ف
باطن الشفة السفلى عند اتصالها بأطراف الثنايا العليا .
21
ق
أقصى اللّسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى .
22
ك
أقصى اللّسان أسفل مخرج القاف مع ما فوقه من الحنك الأعلى .
23
ل
حافتا اللّسان أدنى مخرج الضّاد إلى منتهاهما مع ما يحاذيهما من أصول الثنايا والرباعيات والأنياب العليا .
24
م
الشفتان منطبقتان .
25
ن
طرف اللّسان وما يحاذيه من لثّة الأسنان العليا .
26
هـ ـ ء
أقصى الحلق .
27
و
الشفتان منطبقتان قليلاً .
28
ي
وسط اللّسان مع ما فوقه من الحنك الأعلى .

السبت، 26 سبتمبر 2015

صفات الحروف



صفات حروف البينينة "لن عمر"
ل: الجهر / التوسط / الاستيفال/ الانفتاح/ الإذلاق/الانحراف
ن: الجهر /التوسط/ الاستيفال/ الانفتاح/ الإذلاق/الغنة.
ع: الجهر /التوسط/ الاستيفال/ الانفتاح/ الإصمات .
م: الجهر /التوسط/ الاستيفال/ الانفتاح/ الإذلاق/الغنة.
ر: الجهر /التوسط/ الاستيفال/الانفتاح/الإذلاق/الانحراف/
التكرير

 - المقصودُ بالصِّفة:علامةٌ تميّز الحرف عن سواه في أُذُنِ المستمع،  ولكلِّ حرفٍ من حروف الهجاء بالحدّ الأدنى خمسُ صفات، وبالحدّ الأقصى سبعُ صفات.    

الصفات التى لها ضد

1 ـ الهمس وضده الجهر . 
 2 ـ الشدة وضدها الرخاوة وكذلك التوسط .
 3 ـ الاستعلاء وضده الاستفال .
4 ـ الإطباق وضده الانفتاح .
5 ـ الإذلاق وضده الإصمات .
 
- الهمس هو جريان النفس عند النُّطق بأحد الحروف العشرة التالية .
المجموعة في قول: فحثّه شَخْصٌ سَكَت.

-الجهر:انحباس النفس معه عند النطق به لقوة الاعتماد عليه في مخرجه وحروفه  الباقية من أحرف الهجاء بعد حروف الهمس العشرة .

-الشدة :لغة : القوة .

واصطلاحاً : قوة الحرف لانحباس الصوت من الجريان عند النطق به لقوة الاعتماد عليه في مخرجه . وحروفها ثمانية مجموعة في ( أجِد قَط بَكَت ) وهي الهمزة الجيم الدال القاف الطاء الباء الكاف والتاء .
البينية:والمتوسط بينه وبين الشديد خمسة يجمعها قولك: "لِنْ عُمَرْ".
الرخاوة :وسميت رخوة لجريان الصوت معها وضعف الاعتماد عليها عند النطق بها فلانت. وهي حروف الهجاء  ما عدا الحروف الشديدة، وحروف البينية .

-الاستعلاء : 

لغة : الارتفاع .

واصطلاحاً : ارتفاع اللسان إلى الحنك الأعلى بالحرف عند النطق به . استعلاء اقصى اللسان في المنطقة الرخوة .وحروفه سبعة مجموعة في قوله ( خُصَ ضَغْطٍ قِظْ ) وهي الخاء والصاد والضاد والغين والطاء والقاف والظاء .  
-الاستفال : لغة : الانخفاض .
واصطلاحاً : انخفاض اللسان بالحرف عند النطق به .
وحروفه ؛ حروف الهجاء الباقية  بعد حروف الاستعلاء .
والفرق بين الاستعلاء والاستفال قائم على ارتفاع اللسان وانخفاضه عند نطق الحرف .

-الإطباق :

وهو صفة لبعض الحروف بين الشدة والرخاوة
لغة : الإلصاق .  
واصطلاحاً : إلصاق اللسان بالحنك الأعلى عند النطق بالحرف .إلتصاق طائفة من اللسان مع ما يحاذيها من الحنك الأعلى وانحصار الصوت.وحروفه أربعة وهي الصاد والضاد والطاء والظاء .

-الانفتاح:

لغة : الافتراق .
واصطلاحاً : انفتاح اللسان عن الحنك الأعلى عند النطق بالحرف . وحروفه  الباقية بعد حروف الإطباق .
والفرق بين الإطباق والانفتاح قائم على انطباق اللسان بالحرف إلى الحنك الأعلى وانفتاحه عنه . 

-الإذلاق :

لغة : الطرف . 
 واصطلاحاً : خفة الحرف عند النطق به لخروجه من طرف اللسان أو من إحدى الشفتين أوهما معاً . وحروفه ستة مجموعة في ( فِرَ مِنْ لُب ) والفاء والراء واللام والميم والنون والباء .  
-الإصمات : لغة : المنع . 
 واصطلاحاً : الإصمات هو ثقل الحرف وعدم سرعة النطق به لخروجه بعيدا عن طرف اللسان, وهو من الصفات القوية وهو ضد الإذلاق.
حروفه: اثنان وعشرون حرفا وهي ما عدا حروف الإذلاق (فِر مِن لُب).

وحروف الإصمات ثلاثة وعشرون الباقية بعد حروف الإذلاق . والفرق بين الإصمات الإذلاق قائم على خفة النطق بالحرف وثقله .

 وبعد أن بينا الصفات المتضادة نذكر فيما يلي الصفات التي لا ضد لها . 

الصفات التى ليس لها ضد

الصفات التي لا ضد لها سبع : وهي الصفير ـ القلقلة ـ اللين ـ الانحراف ـ التكرير ـ التفشي ـ الاستطالة .
-الصفير:
لغة : صوت يشبه صفير الطائر.
واصطلاحاً : خروج صوت زائد يشبه صوت الطائر مصاحب للحرف عند نطقه . وأحرفه ثلاثة ـ الصاد والزاي والسين .
- القلقلة :
لغة : الاضطراب . :
واصطلاحاً : اضطراب المخرج عند النطق بالحرف ، حتى يسمع له نبرة قوية خصوصاً إذا كان ساكناً ، ويبالغ فيها إذا كان الحرف موقوفاً عليه.
وحروف القلقلة خمسة مجموعة في قوله ( قُطْب جَد ) القاف والطاء والباء والجيم والدال  .
- اللين :
لغة : السهولة .
واصطلاحاً : إخراج الحرف من مخرجه في لين وسهولة .
وحروفها اثنان هما الياء والواو الساكنتان المفتوح ما قبلهما نحو {
بَيْتٍ } كما في قوله تعالى {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ} (سورة الذاريات الآية: 36) و {خَوْفٍ} كما في قوله تعالى {وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ  } (سورة قريش الآية:4) 
 - الانحراف :
لغة : الميل.
واصطلاحاً : الميل بالحرف عن مخرجه عند النطق به إلى مخرج غيره .
وله حرفان اللام والراء ، فاللام تميل إلى ناحية طرف اللسان ، والنون على ظهره .
-التكرير :
لغة : الإعادة .
واصطلاحاً : ارتعاد رأس طرف اللسان عند النطق بالحرف خصوصاً إذا كان ساكناً أو مشدداً .
وحرفه الراء فقط وهذه الصفة لازمة للراء وهذا يعني أنها لا تقبل إلا هو نطقاً ، وهنا يجب تجنبه بخلاف باقي الصفات التي يجب العمل بها .
-التفشي :
لغة : الانتشار .
واصطلاحاً : انتشار الريح في الفم عند النطق بالشين حتى تتصل بمخرج الظاء المعجمة وحرفه الشين .
-الاستطالة :
لغة : الامتداد .
واصطلاحاً : امتداد مخرج الضاد عند النطق بها حتى تتصل بمخرج اللام
 
   

تنقسم الصفات السبع عشرة من حيث القوة والضعف إلى ثلاثة أقسام؛ قوية وضعيفة ومتوسطة.
فالصفات القوية عشر صفات هي: الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والصفير والقلقلة والانحراف والتكرير والتفشي والاستطالة.
والصفات الضعيفة خمس صفات هي:
الهمس والرخاوية والاستفال والانفتاح واللين.
والصفات المتوسطة ثلاث صفات هي:
الإذلاق والإصمات والتي بين الشدة والرخاوة
غير أن الإصمات والتي بين الشدة والرخاوة بالنسبة لقوة الحروف وضعفها تصنف مع صفات القوة باعتبارهما أقرب إلى القوة، والإذلاق يصنف مع صفات الضعف.
وتبعاً لهذا التقسيم فإن الحروف تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1- حروف قوية: وهي التي كانت كل صفاتها قوية أو فيها صفة ضعف واحدة كالطاء والضاد والظاء والقاف وأقواها الطاء لأن كل صفاتها قوية في حين الضاد والظاء فيها صفة واحدة ضعيفة وبقية صفاتها قوية.
2- حروف ضعيفة: وهي التي كل صفاتها ضعيفة أو فيها صفة قوة واحدة كالفاء والهاء والثاء والحاء وأضعفها الفاء لأن كل صفاتها ضعيفة في حين الهاء والثاء والحاء فيها صفة واحدة قوية وبقية صفاتها ضعيفة.
3- حروف متوسطة: وهي التي جمعت بين صفات الضعف وصفات القوة لكن أحياناً تكون صفات الضعف والقوة متساوية كما في الزاي فهذا التوسط الحقيقي، وأحياناً تغلب صفات القوة فيكون الحرف أقرب إلى القوة منه إلى الضعف كما في الدال، وأحياناً تغلب صفات الضعف فيكون الحرف أقرب إلى الضعف منه إلى القوة كما في السين. 

بيان بتفصيل صفات كل حرف من حروف الهجاء
- الهمزة:
من المجموعة الحلقية.
الصفات:الجهر - الشدة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات

 - الباء:
من المجموعة الشفهية.
الصفات:الجهر - الشدة - القلقلة - الاستفال - الانفتاح - الإذلاق

 - التاء:
من المجموعة النطعية.
الصفات:الشدة - الاستفال - الانفتاح - الهمس - الإصمات

- الثاء :
من المجموعة اللثوية.
الصفات:الهمس - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات

- الجيم:
من المجموعة الشجرية.
الصفات:الجهر - الشدة - القلقلة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات 

- الحاء:
من المجموعة الحلقية.
الصفات:الهمس - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات

 - الخاء:
من المجموعة الحلقية.
الصفات:الاستعلاء - الهمس - الرخاوة - الانفتاح - الإصمات.

- الدال:
من المجموعة النطعية.
الصفات:الجهر - الشدة - القلقلة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات.

- الذال:
من المجموعة اللثوية.
الصفات:الجهر - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات.

- الراء:
من المجموعة الذلقية.
الصفات:الجهر - الانحراف - التكرير - التوسط بين الرخاوة والشدة - الاستفال - الانفتاح - الإذلاق.

- الزاي:
من المجموعة الأسلية.
الصفات:الجهر - الصفير - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات.

- السين:
من المجموعة الأسلية.
الصفات:الصفير - الهمس - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات.

- الشين:
من المجموعة الشجرية.
الصفات:التفشي - الهمس - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات.

- الصاد:
من المجموعة الأسلية.
الصفات:الاستعلاء - الإطباق - الصفير - الهمس - الرخاوة - الإصمات.

- الضاد:
من المجموعة الشجرية.
الصفات:الجهر - الاستعلاء - الإطباق - الاستطالة - الرخاوة - الإصمات.

- الطاء:
من المجموعة النطعية.
الصفات:الجهر - الشدة - الاستعلاء - الإطباق - القلقلة - الإصمات.

- الظاء:
من المجموعة اللثوية.
الصفات:الجهر - الاستعلاء - الإطباق - الرخاوة - الإصمات.

- العين:
من المجموعة الحلقية.
الصفات:الجهر - التوسط بين الرخاوة والشدة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات.

- الغين :
من المجموعة الحلقية.
الصفات:الجهر - الاستعلاء - الرخاوة - الانفتاح - الإصمات.

 - الفاء:
من المجموعة الشفهية.
الصفات:الهمس - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإذلاق.

 - القاف:
من المجموعة اللهوية.
الصفات:الجهر - الشدة - الاستعلاء - القلقلة - الانفتاح - الإصمات.

 - الكاف:
من المجموعة اللهوية.
الصفات:الشدة - الهمس - الاستفال - الانفتاح - الإصمات.

- اللام :
من المجموعة الذلقية.
الصفات:الجهر - الانحراف - التوسط بين الرخاوة والشدة - الاستفال - الانفتاح - الإذلاق
.


 -الميم:
من المجموعة الشفهية.
الصفات:الجهر - التوسط بين الرخاوة والشدة - الاستفال - الانفتاح - الغنة - الإذلاق.

- النون:من المجموعة الذلقية.
الصفات:الجهر - التوسط بين الرخاوة والشدة - الاستفال - الانفتاح - الغنة - الإذلاق.

- الهاء :
من المجموعة الحلقية.
الصفات:الهمس - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - الإصمات - الخفاء.

- الواو:
من المجموعة الشفهية.
الصفات:الجهر - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - اللين - الإصمات - الخفاء. 


- الياء:
من المجموعة الشجرية.
الصفات:الجهر - الرخاوة - الاستفال - الانفتاح - اللين - الإصمات - الخفاء

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

الرقيب


 خلق الله الخلق وابتلاهم لينظر كيف يعملون، وجعل الجنة محفوفة بالمكاره والنار محفوفة بالشهوات، فمن راقب الله في سره وعلنه وتذكر نظر الله إليه عند المعصية فاجتنبها فاز برضاه، وإلا فيا خسارته وبواره!
 من تفكر في العواقب أخذ الحذر! ومن أيقن بطول الطريق تأهب للسفر!
 وقال ابن الأثير في جامع الأصول ج(4/179) : " هو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء. "
وقال السعدي في تفسيره : " الرقيب هو المطلع على ما أكنته الصدور، والقائم على كل نفس بما كسبت، الذي حفظ المخلوقات وأجراها على أحسن نظام وأكمل تدبير. "


 المعنى اللغوي:
الرقيب في اللغة: فعيل بمعنى فاعل وهو الموصوف بالمراقبة، والرقابة تأتي بمعنى الحفظ والحراسة والانتظار مع الحذر والترقب.. عن ابن عمر: أن أبا بكر قال: "ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْلِ بَيْتِهِ" (صحيح البخاري)، أي: احفظوه فيهم..
وقال هارون: {..إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} [طه:94]، فالرقيب الموكل بحفظ الشيء المترصد له المتحرز عن الغفلة ؛ فيه، ورقيب القوم حارسهم، وهو الذي يشرف على مرقبة ليحرسهم، ورقيب الجيش طليعتهم، والرقيب الأمين .. وراقب الله تعالى في أمره، أي: خافه.

"وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ" [البقرة: 235]
 ورود الاسم في القرآن الكريم:
ورد اسم الله الرقيب في القرآن ثلاث مرات:
في قوله تعالى: {..وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}[المائدة:117]، وقوله تبارك وتعالى {..إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1]، وقوله {..وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [الأحزاب:52]
معنى الاسم في حق الله تعالى:
الرقيب سبحانه هو المطلع على خلقه يعلم كل صغيرة وكبيرة في ملكه، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [المجادلة:7]، وقال الله : {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} [الزخرف:80] .
فبما ينبض قلبك؟ هل ينبض ب"لا إله إلا الله" أم قد زاغ مع سبل الشيطان؟!
والله سبحانه رقيب راصد لأعمال العباد وكسبهم، عليم بالخواطر التي تدب في قلوبهم، يرى كل حركة أو سكنة في أبدانهم، ووكل ملائكته بكتابة أعمالهم ؛ وإحصاء حسناتهم وسيئاتهم، قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ . كِرَاماً كَاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار:10- 12]، فالملائكة ؛ تسجيل أفعال الجنان والأبدان، وقال تعالى عن تسجيلهم لقول القلب ؛ وقول اللسان: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ. إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ. مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق: 16-18]، وهو من فوقهم رقيبٌ عليهم وعلى تدوينهم، ورقيبٌ أيضًا على أفعال الإنسان قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس:61].
قال الحليمي: "الرقيب: هو الذي لا يغفل عما خلق فيلحقه نقصٌ، أو يدخل خلل من قِبَلِ غفلته عنه" (المنهاج:1:206)، قال ابن الحصار: "الرقيب: المراعي أحوال المرقوب، الحافظ له جملة وتفصيلاً، المحصي لجميع أحواله" (الكتاب الأسنى:375 ب).
وقال الزجاج: "الرقيــب: هو الحافظ الذي لا يغيب عمَّا يحفظه" (تفسير الأسماء:51).
قال السعدي: "الرقيب: المطلع على ما أكنته الصدور، القائم على كل نفسٍ بما كسبت، الذي حفظ المخلوقات وأجراها على أحسن نظام وأكمل تدبير" (تيسير الكريم الرحمن:1:947)
يقول ابن القيم  في النونية (القصيدة  النونية (244):
وَهْوَ الرَّقِيبُ عَلَى الخَوَاطِرِ واللَّوَا *** حِظِ كَيْفَ بالأَفْعَالِ بالأَرْكَانِ
حظ المؤمن من اسم الله الرقيب:
أولاً: مراقبة الله تعالى في سره وعلانيته..
ما معنى المراقبة؟
يقول ابن القيم  "المراقبة: دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق على ظاهره وباطنه" [مدارج السالكين ، (2:65)] .. فكلما هَفَت نفسه إلى المعصية، عَلِمَ علم اليقين ، أن الله البصير مُطلعٌ على خفايا نفسه وعلى سره وجهره.. فلا يكن الله تعالى أهون الناظرين إليه، فإذا تيَّقن العبد من نظر الله تعالى إليه، تتولد لديه مراقبة لله في جميع أحواله مما يجعله يرتقي درجة عظيمة من درجات الإيمان ، ألا وهي درجة الإحســـان.
فأول المراقبة: علم القلب ، بقرب الربِّ.
قال الحارث المحاسبي: "أوائل المراقبة: علم القلب ، بقرب الرب ، والمراقبة في نفسها التي تورث صاحبها وتكمل له الاسم ويستحق أن يسمي مراقبًا: دوام علم القلب ، بعلم الله في سكونك وحركتك، علمًا لازمًا للقلب بصفاء اليقين" (القصد الرجوع إلى الله:105).
والمراقبة درجـــــات:
يقول الإمام الغزالي "أعلم أن حقيقة المراقبة هي ملاحظة الرقيب وانصراف الهمم إليه، فمن احترز من أمر من الأمور بسبب غيره يقال: أنه يراقب فلانًا ويراعى جانبه، ويعنى بهذه المراقبة حالة للقلب يثمرها نوعٌ من المعرفة وتثمر تلك الحالة أعمالا في الجوارح وفي القلب..
أما الحالة: فهي مراعاة القلب ، للرقيب واشتغاله به والتفاته إليه وملاحظته إياه وانصرافه إليه.
وأما المعرفة: التي تثمر هذه الحالة فهو العلم ، بأن الله مطلع على الضمائر عالم بالسرائر، رقيب على أعمال العباد، قائم على كل نفس بما كسبت وأن سر القلب ، في حقه مكشوف كما أن ظاهر البشرة للخلق مكشوف بل أشد من ذلك.
فهذه المعرفة إذا صارت يقينًا، أعنى أنها خلت عن الشك ثم استولت بعد ذلك على القلب ، فقهرته. فرُبَّ علمٍ لا شك فيه لا يغلب على القلب، كالعلم ، بالموت.. فإذا استولت على القلب، استجرت القلب ، إلى مراعاة جانب الرقيب وصرفت همه إليه والموقنون بهذه المعرفة هم المقربون وهم ينقسمون إلى الصديقين وإلى أصحاب اليمين" (إحياء علوم الدين:4:398).
والمراقبة لمن وحد الله في اسمه الرقيب على نوعين:
النوع الأول: مراقبة العبد لربِّه بالمحافظة على حدوده وشرعه واتباعه لسُنَّة نبيه ..
فعلى العبد أن يسعى لتحقيق أركان القبول في جميع أعماله، وهي:
1) الإخلاص: فإن كان يقوم بأعمال بر ظاهرة، عليه أن يقوم بأعمال خفية عن الناس في المقابل؛ لكي يُحقق معنى الإخلاص: قال رسول الله "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل" (صحيح الجامع:6018).
2) المتابعة لهدي النبي ، .. بأن يتحرى السُّنَّة في عمله.
فيوقن بأن الله معه من فوق عرشه يتابعه يراه ويسمعه، كما ورد من حديث عبد الله بن عباس أن رسول الله قال له: «يَا غُلاَمُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إذا سَألت فاسْأل الله، وإذا اسْتعنتَ فاسْتعن بالله» (رواه الترمذي وصححه الألباني).
والنوع الثاني: إيمان العبد بمراقبة الله لعباده وحفظه لهم وإحصائه لكسبهم..
عن أبي هريرة : أن رسول الله قال: «قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: رَبِّ ذَاكَ عَبْدُكَ يُرِيدُ أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، وَهُوَ أَبْصَرُ بِهِ، فَقَالَ: ارْقُبُوهُ فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِمِثْلِهَا وَإِنْ تَرَكَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، إِنَّمَا تَرَكَهَا مِنْ جَرَّاي» (صحيح مسلم).. مِنْ جَرَّاي، أي: ابتغاء وجهي.. فيستشعر العبد أن الله تعالى ناظرٌ إليه حال عمله، ويرى خطارات قلبه وظاهر عمله.
نموذج تطبيقي للمراقبة:
إذا فرغ العبد من فريضة الصبح، ينبغي أن يفرِّغ قلبه ساعة لمشارطة نفسه..
فيقول للنفس: ما لى بضاعة إلا العمر، فإذا فني منى رأس المال وقع اليأس من التجارة، وطلب الربح، وهذا اليوم الجديد قد أمهلني الله فيه، وأخرَّ أجلي، وأنعمَّ عليَّ به، ولو توفاني لكنت أتمنى أن يرجعني إلى الدنيا ؛ حتى أعمل فيه صالحاً، هل تحب أن تلقى الله بحالك هذا؟ أم أفضل منه؟! إن كنت تريد أن تكون أفضل مما أنت عليه الآن، لِمَ لا تتحرك وقد أمهلك الله تعالى وأمدَّ في عمرك؟!
فقل لنفسك: احسبي يا نفس أنك قد توفيتِ ثمَّ رددتِ، فإياكِ أن تضيعي هذا اليوم.
وينبغى أن يراقب الإنسان نفسه قبل العمل وفى العمل.. هل حركه عليه هوى النفس ؛ أو المحرك له هو الله تعالى خاصة؟ فإن كان الله تعالى، أمضاه وإلا تركه، وهذا هو الإخلاص.
قال الحسن: "رحم الله عبداً وقف عند همه، فإن كان لله مضى، وإن كان لغيره تأخر".
فهذه مراقبة العبد في الطاعة وهو: أن يكون مخلصاً فيها.
أما مراقبته في المعصية تكون: بالتوبة ؛ والندم والإقلاع.. فكلما ورد الذنب على خاطره، يستعيذ بالله منه ويبعث على وجل قلبه .. فيكون دائمًا أبدًا مُنيـــب إلى ربِّ العالمين، كثيــر الرجوع إليه.
ومراقبته في المباح تكون: بمراعاة الأدب، والشكر على النعم.. فإنه لا يخلو من نعمة لابد له من الشكر عليها، ولا يخلو من بلية لابد من الصبر  عليها، وكل ذلك من المراقبة..
والتوسع في المباحات يبعث على الذنب لا محالة؛ لأن النفس  تطغى بذلك وهي لا تأمر بخيرٍ أبدًا.
ثم تأتي مرحلة المراقبة بعد العمل.. وهي أن يكون قلبه وجلاً ألا يُقبَل عمله، وهذا من تمام المراقبة.. قال تعالى{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون:60].
ثـانيــــًا: حراسة الخواطر:
فمراقبة الله سبحانه تعالى تقتضي أن يحترس المرء من خواطره لأنها نقطة البداية لأي عمل..
وذلك بألا تسبح مع خاطرك .. فلا تطلق لخيالك العنــان وتدع نفسك تشرُد في كل ما تشتهي وتتمنى.. وكلما راودتك تلك الخواطر وأحلام اليقظة، تحرَّك واشغل نفسك بأي عمل آخر: حتى لا تسبح بخيالك بعيدًا عن هدفك.
ومن راقب الله في خواطره، عصمَّه الله في حركات جوارحه.
وفوائد المراقبة ست:
1) الفوز بالجنة  والنجاة من النــار، فإن من راقب الله يُبلَّغ المنازل العلا.
2) أن يشمله الله بحفظه ورعايته في الدنيــا والآخرة .. كما في حديث السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله، ومنهم « .. ورجل ذكر الله  خاليًا ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (متفق عليه).
3) الأمان من الفزع الأكبر يوم القيامة..
4) المراقبة دليلٌ على كمال الإيمان  وحُسن الإسلام .. فالمراقبة ترتقي بإيمان العبد إلى درجة الإحسان، كما ذكر النبي  في تعريف الإحسان «أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (رواه مسلم)، والمحسن أعلى درجة من المؤمن والمسلم .
5) تُثمر محبة الله تعالى ورضاه ..
6) يرزقه الله تعالى حُسن الخاتمة إذا راقب قلبه واستقامت أحواله في حياته.
دعاء المسألة باسم الله الرقيب:
ورد دعاء المسألة بالاسم المقيد في قوله تعالى عن عيسى {فَلمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَليْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شيء شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ العَزِيزُ الحَكِيم} [المائدة:117].
وورد في السُّنَّة المطهَّرة .. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }.. فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ: أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}» (صحيح البخاري).
وفي خطبة الحاجة .. كما ورد من حديث ابن مسعود قَال: علمنا رسول اللهِ خطبة الحاجة: «إِنَّ الحَمْدَ للهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِل لهُ، وَمَنْ يُضْلِل فَلاَ هَادِي لهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ الذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَليْكُمْ رَقِيبًا» (رواه أبو داوود وصححه الألباني).
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا *** فَلَا تَقُلْ خَلَوْتُ وَلَكِنْ قُلْ عَلَيَّ رَقِيبُ
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفُلُ سَاعَةً *** وَلَا أَنَّ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ يَغِيبُ
ألم ترَ أن اليوم أسرع ذاهبٍ *** وأن غدًا إذًا للناظرينَ قريبُ

هنا