‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم الفقه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم الفقه. إظهار كافة الرسائل

السبت، 6 أكتوبر 2018

علماء الأزهر:‏ قانون الإيجار القديم‏..‏مخالف للشريعة الإسلامية


علماء الأزهر:
‏ قانون الإيجار القديم‏..‏مخالف للشريعة الإسلامية
في ظل مناقشات لجنة الإسكان بمجلس الشعب حول قانون إيجار المساكن القديمة وسبل إيجاد علاقة عادلة ومتوازنة بين طرفي التعاقد -‏ المالك و المستأجر‏- من خلال حلول متوازنة في إطار تحقيق العدالة وتوصيل الحق لصاحبه‏. 
  جاءت آراء علماء الدين لتؤكد مخالفة قوانين الإيجار لأحكام الشريعة الإسلامية,
وأجمع علماء الدين علي أن الإيجار القديم, هو إيجار بنظام تأبيد الإجارة المعمول به والذي ينص على أن للمستأجر أن ينتفع بالمُؤَجَّرِ أبدًا هو وذريته, هو عقد باطل في الشريعة الإسلامية بإجماع أهل العلم, وأن حبس العين عن مالكها لا يكون إلا بالبيع.
وأكد الدكتور نصر فريد واصل, مفتي الجمهورية الأسبق, وممثل الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية : أن قانون الإيجارات القديم مخالف للشريعة الإسلامية, مطالبًا أن يحتوي العقد على مدة زمنية محددة ولا يجوز أن يكون عقدًا مفتوحًا تتوارثه الأجيال, مطالبًا بإلغاء التعاقد وعودة الأملاك لأصحابها مستنكرًا تحميل الملاك المسئولية دون أي ذنب.

وحول مخالفة قانون الإيجار القديم للشريعة الإسلامية يقول الدكتور
نصر فريد واصل: ......, وعقد الإيجار في الشريعة الإسلامية لابد أن يكون محدد المدة والقيمة والمنفعة فإذا خلا من ذلك كان عقدًا غير صحيح شرعًا، وعقد الإيجار المؤبد الذي يمتد تلقائيًا رغما عن إرادة المؤجر أي المالك يُعد عقدًا باطلا .....
ولا يجوز في عقد الإيجار  امتداده وتأبيده لأن هذا مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية ولإجماع الفقهاء من العصر الأول للإسلام حتى وقتنا هذا، وهذا مخالف لأوامر الله تعالى في محكم آياته التي أنزلها بالقران الكريم بإقامة العدل بين الناس وأمر بحفظ الحقوق والأموال, وحرم بها بخس الناس أشياءهم, 


*من جانبه يرى الدكتور عبد الفتاح إدريس, أستاذ الشريعة والفقه الإسلامي بجامعة الأزهر, أن العقود الحالية التي انتهت مدتها وتم مدها بقوة القانون حرام شرعًا, لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم" لا يحل مال إمرء مسلم إلا بطيب نفس"
رواه أبو يعلى وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع .
  وإذا لم يكن بطيب نفس فهو حرام, واذا كانت عقود الإيجار للمساكن القديمة محددة المدة في العقد سواء شهرًا أو سنة فلا يجوز امتداد العقد إلا برضا الطرفين وهما المؤجر والمستأجر.

باعتبار أن العين المؤجرة مثلها مثل المعدات والآلات والسيارات التي تؤجر حاليا, فيجب أن تكون القيمة المؤجرة بها مواكبة لأسعار السوق وهي في الشريعة الإسلامية معروفة بالعرض والطلب, كما نهي المولي سبحانه وتعالي في محكم آياته"
وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ"البقرة 188., وقد نهي الرسول صلي الله عليه وسلم عن ثلاث في الحديث الذي رواه أبو هريرة وهي" إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلاَثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ" البخاري.وما نراه من أضاعة الحقوق بين الناس بسبب قانون الإيجار القديم هو إضاعة للمال بتأجير المساكن بإيجارات هزيلة لا تناسب غلاء المعيشة والخدمات والحياة لأنه من المفروض أن هذه الإيجارات هي لإعالة المالك وأسرته ليعيش حياة كريمة ولكن في ظل الإيجارات الهزيلة لا تسد شيئًا من نفقات الحياة ومنهيًا عنه شرعًا ويعد وقوعًا في الحرام وهو معاداة لله ولرسوله وقال المولى عز وجل"وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ" هود 85.

 المقال بتمامه = هنا =  


الخلاصة:

*ما ‏كان من عقود الإجارة خاليًا من بيان المدة وجب فسخه للغَرَرِ والجهالة فيه.إسلام ويب .


قال بهذا:من علماء أهل السنة والجماعة:

قال ابن قدامة في المغني : قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن استئجار المنازل والدواب جائز ، ولا تجوز إجارتها إلا في مدة معينة معلومة.اهـ

=من علماء الأزهر:

*الدكتور نصر فريد واصل, مفتي الجمهورية الأسبق, وممثل الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية: عقد الإيجار في الشريعة الإسلامية لابد أن يكون محدد المدة والقيمة والمنفعة فإذا خلا من ذلك كان عقدًا غير صحيح شرعًا، وعقد الإيجار المؤبد الذي يمتد تلقائيًا رغما عن إرادة المؤجر أي المالك يُعد عقدًا باطلا.

*الدكتور عبد الفتاح إدريس, أستاذ الشريعة والفقه الإسلامي بجامعة الأزهر, أن العقود الحالية التي انتهت مدتها وتم مدها بقوة القانون حرام شرعًا, لحديث الرسول صلي الله عليه وسلم" لا يحل مال إمرء مسلم إلا بطيب نفس" رواه أبو يعلى وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع .
  وإذا لم يكن بطيب نفس فهو حرام, واذا كانت عقود الإيجار للمساكن القديمة محددة المدة في العقد سواء شهرًا أو سنة فلا يجوز امتداد العقد إلا برضا الطرفين وهما المؤجر والمستأجر.
 
بيع الخلو- خلو الرجل-
الصورة المحرمة شرعًا:
أن تكون القوانين تجيز للمستأجر القديم أن يجبر المالك على تجديد العقد كلما انتهى - رغم أنه مكتوب في العقد مشاهرة أي يتجدد كل شهر إذا لم ينهيه أحد الطرفين، فيقول المستأجر أن مستعد أن أتنازل عن هذا الحق، لأنني يمكنني إجبار المالك تجديد العقد لي ، وأدع لك العقار مقابل عِوَض ،  فهذا لا يجوز ، لأنه عاوض على حق غير شرعي . هنا بتصرف يسير

لابد من بيان المدة التي تنتهي فيها عقود الإجارة

لابد من بيان المدة التي تنتهي فيها عقود الإجارة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيشترط لصحة عقد الإجارة بيان المدة التي تنتهي فيها ، فإذا لم تبين هذه المدة فالإجارة فاسدة مفسوخة. قال ابن قدامة في المغني : قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن استئجار المنازل والدواب جائز ، ولا تجوز إجارتها إلا في مدة معينة معلومة.اهـ

وهذا الشرط الذي يشترطه المستأجر على المؤجر يجعل مدة الإجارة غير معينة ولا معلومة ، وبالتالي تكون الإجارة فاسدة لخلوها من تحديد المدة، وما كان كذلك يجب فسخه ، ثم المؤجر مخير بين تأجيره لهذا المستأجر أو لغيره ملتزمًا بالشروط الشرعية في الإجارة. وننبه هنا المستأجر إلى أنه لا يحل له البقاء على عقد الإجارة الذي لم تحدد مدته، وإذا كان يتكئ على عقد فاسد أو قوانين وضعية تسمح بهذا ، فعليه أن يعلم أن كل شرط أو قانون خالف حكم الله فهو باطل ، وأن عليه بمقتضى الإسلام أن يذعن لحكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

قال عز وجل " إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" النور :51.
= إسلام ويب -مركز الفتوى - هنا=


=فما ‏كان من عقود الإجارة خاليًا من بيان المدة وجب فسخه للغرر والجهالة فيه.إسلام ويب .
قال السرخسي من الحنفية :  الغَرَر : ما يكون مستور العاقبة.
الجَهَالة اصطلاحًا : جهل الشيء.
العلاقة بين الغَرَر والجَهَالة :أكثر الفقهاء رحمهم الله لايفرقون بينهما ويستعملون أحدهما في مقام الآخر وهذا شائع .
بل قد عد شيخ الاسلام رحمه الله الجهالة من أنواع الغرر.هنا=


فالغرر والجهالة من العيوب التي ترد بها المعاملات وهو ـ أي الغرر ـ ما كان له ظاهر يغر المشتري وباطن مجهول، وفي الحديث "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر" رواه مسلم. فإذا كان خفاء العيب بالسلعة غير مقصود فهو جهالة، وإن كان مقصودًا فهو تغرير مذموم. وإذا كانت صورة البيع بحالة يحتمل معها وجود العيب، وإن لم يكن مقصودًا من البائع فهو غرر أيضًا. وكل غرر فهو جهالة، ولا عكس، فالجهالة أعم من هذه الجهة.هنا=



العمل بالعرف وشروطه

العمل بالعرف وشروطه
السؤال :
هل يجب علينا اتباع عادات أهل البلد؟ وما الدليل؟


الجواب :
الحمد لله
من القواعد الفقهية الكبرى التي اتفق العلماء عليها ، وتدخل في عامة أبواب الفقه ، ويتفرع عليها ما لا يحصى من المسائل ، قاعدة "العادة محكمة" .

والعادة التي يشرع اتباعها ، أو تحكيمها ، هي ما توافر فيها شرطان :
الأول: ألا تخالف نصًا شرعيًّا ثابتًا .
الثاني: أن تكون العادة مُطَّرِدة ، أما إذا اضطربت ، أو تفاوتت واختلفت : فلا تكون حجة واجبة الاتباع .
جاء في شرح التلويح على التوضيح :1 / 169 " واستعمال الناس : حجة ، يجب العمل بها "انتهى .
وجاء في القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة للدكتور محمد الزحيلي:1 / 323 " إنما تعتبر العادة إذا اطردت، فإذا اضطربت فلا" انتهى.
وقال الدكتور عبد الوهاب خلاف : " العُرف : هو ما تعارفه الناس وساروا عليه، من قول، أو فعل، أو ترك، ويسمى العادة.
وفي لسان الشرعيين: لا فرق بين العرف والعادة .
والعرف نوعان: عرف صحيح، وعرف فاسد.
فالعرف الصحيح: هو ما تعارفه الناس، ولا يخالف دليلًا شرعيًّا ، ولا يُحِل مُحَرَّمًا ، ولا يُبطل واجبًا، كتعارف الناس على عقد الاستصناع، وتعارفهم على تقسيم المهر إلى مقدم ومؤخر.
وأما العرف الفاسد: فهو ما تعارفه الناس ، ولكنه يخالف الشرع ، أو يحل المحرم ، أو يبطل الواجب، مثل تعارف الناس كثيرا من المنكرات في الموالد والمآتم، وتعارفهم أكل الربا ، وعقود المقامرة.
فالعرف الصحيح يجب مراعاته في التشريع وفي القضاء، وعلى المجتهد مراعاته في اجتهاده ؛ وعلى القاضي مراعاته في قضائه؛ لأن ما تعارفه الناس ، وما ساروا عليه : صار من حاجاتهم، ومتفقا ومصالحهم، فما دام لا يخالف الشرع : وجبت مراعاته .
والشارع راعى الصحيح من عرف العرب في التشريع، ففرض الدية على العاقلة، وشرط الكفاءة في الزواج ، واعتبر العصبية - العصبة هم الأقارب الذكور من جهة الأب ، كالجد والإخوة وأبنائهم ، والأعمام وأبنائهم - في الولاية والإرث ؛ ولهذا قال العلماء: العادة شريعة محكمة .
والعرف في الشرع له اعتبار، والإمام مالك بنى كثيرًا من أحكامه على عمل أهل المدينة، وأبو حنيفة وأصحابه اختلفوا في أحكامٍ ، بناءً على اختلاف أعرافهم ...
وفي فقه الحنفية أحكام كثيرة مبنية على العرف، منها إذا اختلف المتداعيان ، ولا بينة لأحدهما : فالقول لمن يشهد له العرف، وإذا لم يتفق الزوجان على المقدم والمؤخر من المهر : فالحكم هو العرف، ومن حلف لا يأكل لحمًا ، فأكل سمكا : لا يحنث بناء على العرف، والشرط في العقد يكون صحيحًا إذا ورد به الشرع ، أو اقتضاه العقد ، أو جرى به العرف.
وقد ألَّف العلامة ابن عابدين رسالة سماها "نشر العَرف فيما بني من الأحكام على العرف"، ومن العبارات المشهورة " المعروف عرفًا ، كالمشروط شرطًا، والثابت بالعرف كالثابت بالنص" وأما العرف الفاسد : فلا تجب مراعاته ؛ لأن في مراعاته معارضةَ دليلٍ شرعي ، أو إبطالَ حكمٍ شرعي، فإذا تعارف الناس عقدا من العقود الفاسدة ، كعقد ربوي، أو عقد فيه غرر وخطر : فلا يكون لهذا العرف أثر في إباحة هذا العقد " انتهى من علم أصول الفقه :88 -90. باختصار.

والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب*

الجمعة، 5 أكتوبر 2018

قول الجمهور في العدل في الهبة بين الأولاد



 فتوى الأزهر: وقال المجمع في فتواه:
 إن "التسوية بين الأبناء ذكورًا وإناثًا في العطية مطلوب شرعًا،  واضاف المجمع: فعلى الوالد أن يعدل بين أبنائه جميعهم ذكراهم وأنثاهم، ولا يفضل أحدًا على أحد من أبنائه  في العطية في حال حياته، لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "اعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلاَدِكُمْ فِي العَطِيَّةِ"،هنا=

*قول الجمهور في العدل في الهبة بين الأولاد:
يلزم التسوية بينهم في المقدار فيعطى الذكر نفس ما تعطى الأنثى في العدد فإن أعطى الذكر ألفا أعطى الأنثى ألفا وهكذا لما في الصحيحين عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: "إن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلته مثل هذا فقال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرجعه". وفي رواية"فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعلت هذا بولدك كلهم فقال لا قال اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم فرجع أبي فرد تلك الصدقة". فظاهر الحديث يدل على عدم التفريق في المقدار بين الذكر والأنثى. ولأن هذا مقتضى العدل التسوية في المقدار فلا يؤثر أحد على أحد.
وهذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعية.والصحيح أنه يجب التسوية بين الذكور والإناث في المقدار كما ذهب إليه الجمهور ،لأن ظاهر الخبر يدل على المساواة بين الجنسين من كل وجه دون تخصيص ولم يرد دليل يفضل الذكر على الأنثى حال الحياة فبقينا على الأصل ومقتضى العدل في الأصل التسوية بينهما في قدر المال كما يسوى بينهما في العشرة وحسن المعاملة والتودد.
الشيخ خالد بن سعود البليهد
ولأنها عطية في الحياة، فاستوى فيها الذكر والأنثى، كالنفقة والكسوة.

الاثنين، 23 سبتمبر 2013

الحجامة - هل توجد أيام ينهى فيها عن الحجامة


الحجامة - هل توجد أيام ينهى فيها عن الحجامة


السؤال: هل الحجامة في أيام السبت أو الجمعة مكروهة إذا صادفت 19 أو 17 أو 21 ؟ كما ورد حديث : ( لا تحتجموا يوم الأربعاء ، ولا الجمعة ، ولا السبت ، ولا الأحد ) ، وهذا أصبح مهما بين مسلمي بريطانيا . أرجو التوضيح : هل هذه أحاديث ضعيفة أم صحيحة ؟ . 

الجواب:
الحمد لله
أولا :
ورد في توقيت الحجامة أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، من قوله ومن فعله ، وهي تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : أحاديث تنص على أيام الحجامة المفضلة ، وأنها أيام السابع عشر – خاصة إذا صادف يوم ثلاثاء - ، والتاسع عشر ، والحادي والعشرين من الشهر القمري ، وأيام الاثنين والخميس من أيام الأسبوع .
القسم الثاني : أحاديث تنهى عن الحجامة في أيام معينة من أيام الأسبوع : وهي أيام السبت ، والأحد ، والثلاثاء – وقد ورد أيضا الحث على الحجامة يوم الثلاثاء -، والأربعاء ، والجمعة.
وقد أكثر الأئمة على ضعف أحاديث هذين القسمين كلها ، وأنه لم يصح منها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذه بعض النصوص عنهم :
1- سئل الإمام مالك عن الحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء فقال :
" لا بأس بذلك ، وليس يوم إلا وقد احتجمتُ فيه ، ولا أكره شيئا من هذا " انتهى باختصار.
" المنتقى شرح الموطأ " (7/225) نقله عن " العتبية ".
وجاء في " الفواكه الدواني " (2/338) من كتب المالكية :
" تجوز في كل أيام السنة حتى السبت والأربعاء , بل كان مالك يتعمد الحجامة فيها , ولا يكره شيئا من الأدوية في هذين اليومين , وما ورد من الأحاديث في التحذير من الحجامة فيهما فلم يصح عند مالك رضي الله عنه " انتهى.
2- يقول عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله :
" ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها شيء – يعني في توقيتها - إلا أنه أمر بها " انتهى.
نقله ابن الجوزي في "الموضوعات" (3/215)
3- نقل الخلال عن الإمام أحمد أن الحديث لم يثبت .
نقله ابن حجر في "فتح الباري" (10/149).
4- يقول البرذعي :
" شهدت أبا زرعة لا يُثبِتُ في كراهة الحجامة في يوم بعينه ، ولا في استحبابه في يوم بعينه حديثا " انتهى.
"سؤالات البرذعي" (2/757)
5- وقال الحافظ ابن حجر - في شرح قول الإمام البخاري : " باب في أي ساعة يحتجم ، واحتجم أبو موسى ليلا " - :
" وورد في الأوقات اللائقة بالحجامة أحاديث ليس فيها شيء على شرطه ، فكأنه أشار إلى أنها تصنع عند الاحتياج ، ولا تتقيد بوقت دون وقت ، لأنه ذكر الاحتجام ليلا " انتهى.
"فتح الباري" (10/149)
6- وقال العقيلي رحمه الله :
" وليس في هذا الباب - في اختيار يوم للحجامة - شيء يثبت " انتهى.
"الضعفاء الكبير" (1/150)
7- وقد عقد ابن الجوزي رحمه الله في كتابه "الموضوعات" (3/211-215) أبوابا كاملة جمع فيها هذه الأحاديث الواردة ، ويعقبها بقوله :
" هذه الأحاديث ليس فيها شيء صحيح " انتهى.
8- ويقول الإمام النووي رحمه الله :
" والحاصل أنه لم يثبت شيء في النهي عن الحجامة في يوم معين" انتهى.
" المجموع " (9/69) وإن كان النووي يحسن حديث توقيت الحجامة في أيام السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين .
9- قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
" هذه الأحاديث لم يصح منها شيء " انتهى.
"فتح الباري" (10/149)
ثانيا :
استحب كثير من أهل العلم عمل الحجامة في أيام السابع عشر ، والتاسع عشر ، والحادي والعشرين من الشهر القمري ، اعتمادا على عدة حجج :
1- ورود ذلك بأسانيد صحيحة عن الصحابة رضوان الله عليهم :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :
( كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يحتجمون لوتر من الشهر )
رواه الطبري في "تهذيب الآثار" (رقم/2856) قال : حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا هشام ، عن قتادة ، عن أنس به .
وهذا إسناد صحيح . قال أبو زرعة : أجود شيء فيه حديث أنس : ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجمون لسبع عشرة ، ولتسع عشرة ، وإحدى وعشرين ) "سؤالات البرذعي" (2/757)
وروى الطبري أيضا بعد الأثر السابقة عن رفيع أبو العالية ، قال : ( كانوا يستحبون الحجامة لوتر من الشهر)
وعن ابن عون ، قال : ( كان يوصي بعض أصحابه أن يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة ) قال أحمد : قال سليم : وأخبرنا هشام ، عن محمد أنه زاد فيه : وإحدى وعشرين .
ولعل اعتياد الصحابة لذلك كان عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم ، مما يشعر بأن لهذه الأحاديث المرفوعة أصلا ؛ بل قد ذهب بعض أهل العلم إلى تقوية بعض الأحاديث المرفوعة في ذلك ، ، كالإمام الترمذي حين أخرج حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم في الأخدعين والكاهل ، وكان يحتجم لسبع عشرة ، وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين ) رقم (2051) ، قال : حديث حسن .
وكذلك فعل بعض المتأخرين كالسيوطي في "الحاوي للفتاوي" (1/279-280)، وابن حجر الهيتمي في فتاواه (4/351) ، والشيخ الألباني في "السلسلة الصحيحة" (رقم/622، 1847) .
وإن كان ما قدمناه من نصوص الأئمة على تضيعف المرفوع أقوى وأظهر .
 
2-  تأييد ذلك من جهة الطب :
يقول العلامة ابن القيم رحمه الله – بعد أن أورد أحاديث الحجامة في السابع عشر والتاسع عشر والحادي والعشرين - :
" وهذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء : أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره .
وإذا استعملت عند الحاجة إليها نفعت أي وقت كان من أول الشهر وآخره .
قال الخلال أخبرني عصمة بن عصام قال حدثنا حنبل قال كان أبو عبد الله أحمد بن حنبل يحتجم أي وقت هاج به الدم وأي ساعة كانت " انتهى.
"زاد المعاد" (4/54)
 
أما بالنسبة لاختيار أيام الأسبوع للحجامة فلم يثبت شيء من ذلك من جهة الطب ، فيما نعلم ، وإن كان ورد عن بعض الصحابة ذلك ، وثبت عن الإمام أحمد أنه كان يتوقى الحجامة يومي السبت والأربعاء ، نقل ذلك ابن القيم في " زاد المعاد " (4/54) عن الخلال .
قال ابن مفلح ، رحمه الله :
" تكره الحجامة في يوم السبت ويوم الأربعاء نص عليهما في رواية أبي طالب وجماعة وزاد أحمد رواية محمد بن الحسن بن حسان ويقولون يوم الجمعة وهذا الذي قطع به في المستوعب وغيره .
وقال المروذي : كان أبو عبد الله يحتجم يوم الأحد ويوم الثلاثاء .
قال القاضي : فقد بين اختيار يوم الأحد , والثلاثاء وكره يوم السبت , والأربعاء وتوقف في الجمعة . انتهى كلامه ,
والقاعدة أنه إذا توقف في شيء خرج فيه وجهان .
وعن الزهري مرسلا ( من احتجم يوم السبت , أو يوم الأربعاء فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه .) ذكره أحمد واحتج به ، قال أبو داود وقد أسند ولا يصح .
وذكر البيهقي أنه وصله غير واحد وضعف ذلك , والمحفوظ منقطع انتهى كلامه .
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة بإسناده عن مكحول مرسلا . , والوضح : البرص .
وحكي لأحمد أن رجلا احتجم يوم الأربعاء واستخف بالحديث وقال ما هذا الحديث ؟ فأصابه وضح , فقال أحمد : "لا ينبغي لأحد أن يستخف بالحديث " رواه الخلال .
وعن ابن عمر مرفوعا ( أن في الجمعة ساعة لا يحتجم فيها محتجم إلا عرض له داء لا يشفى منه ) رواه البيهقي بإسناد حسن وفيه عطاف بن خالد وفيه ضعف " . انتهى . 
الآداب الشرعية ، لابن مفلح (3/333) .
وكذلك ورد عن ابن معين وعلي بن المديني نحو من ذلك .
 
والله أعلم


***************************  
 هل الحجامة يوم الأربعاء منهي عنها ؟؟؟

لا يثبت فيه نهي..



الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

مسألة: الاسترقاء ينافي التوكل أو لا ينافيه، وأدلة الفقهاء في ذلك



مسألة: الاسترقاء ينافي التوكل أو لا ينافيه، وأدلة الفقهاء في ذلك


اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: قول جمهور الحنابلة، وهو ترجيح النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية و القاضي عياض من المالكية، قالوا:
هو قادح في كمال التوكل.

واستدلوا على ذلك من الأثر والنظر: فأما من الأثر:

فاستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب)، ثم تركهم ودخل، فخاضوا في صفة هؤلاء، فقال بعضهم: هم الذين ولدوا في الإسلام، وأدلى كل منهم بدلوه، فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (هم الذين لا يسترقون، وفي رواية: لا يرقون ولا يكتوون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)

والحديث له روايتان: الرواية الأولى: لا يسترقون.

الرواية الثانية: لا يرقون.

ورواية: (لا يرقون) رواية شاذة لا تصح، ومن أولها قال: لا تكون برقى شركية، وهذا كلام مخالف للظاهر لا يصح، فإن قال: لا يصح لنا أن نوهم الراوي، نقول: بل وهم الراوي؛ لأنه أتى بلفظة غير متفق عليها، والرواية المتفق عليها: (لا يسترقون) فرواية: (لا يرقون) شاذة ضعيفة لا يؤخذ بها، والصحيح الراجح: هي رواية: (لا يسترقون) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رقاه جبريل، وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم وأمر بالرقية، وذلك بقوله: (استرقوا لها، فإن بها سفعة في وجهها، فقال أصحاب هذا القول: إن الصفة التي جعلتهم من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة: أنهم على ربهم يتوكلون، وهذا التوكل تمامه بخصال ثلاثة: أنهم لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون، فقال: لا يسترقون) فمن استرقى فقد نافى التوكل، وتكون الرقى قادحة في كمال التوكل.

واستدلوا على ذلك أيضاً بدليل أصرح من هذا الدليل، ألا وهو: جاء في مسند أحمد بسند صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من اكتوى - لأن الكي مكروه في شرعنا - أو استرقى فقد برئ من التوكل) وهذا صريح بأن من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل.

وأما دليلهم من النظر فقالوا: إن المرء إذا استرقى فرقاه الراقي فقدر الله له الشفاء، فإن قلبه سيميل للراقي، فيكون في قلبه نوع ميل لغير الله جل في علاه، وهذا يقدح في كمال التوكل، لا سيما إذا تكرر هذا الأمر، وتكررت الرقية وتكرر الشفاء.
القول الثاني: قول كثير من المالكية، ورجحه القرطبي

و ابن جرير الطبري فقالوا: الرقى ليست قادحة في التوكل.
واستدلوا على ذلك بأدلة: الدليل الأول: حديث عائشة رضي الله عنها وأرضاها: رخص النبي صلى الله عليه وسلم في الرقى، وهذا على العموم.
الدليل الثاني: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا) ولو كانت قادحة لبينها النبي صلى الله عليه وسلم.
وأيضاً قالوا: هي بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى، وهذه يكون فيها تمام التوكل؛ لأنها بأسماء الله الحسنى وصفاته العلى.
واستدلوا أيضاً بدليل آخر وهو: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (فاضربوا لي معكم بسهم) فأقر الرقية بالفاتحة، وهذا الحديث ليس فيه نزاع بحال من الأحوال.
واستدلوا بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (تداووا عباد الله، ولا تتداووا بحرام) فقالوا: هذا نوع من التداوي المعنوي، لأن الأسباب: أسباب شرعية، وأسباب قدرية مجربة، والأسباب الشرعية: معنوية، وحسية، فقالوا: إن الرقى نوع من أنواع التداوي، وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم، واسترقى للمرأة التي في وجهها سفعة، أي: سواد، فقالوا: هذه أدلة على أن الرقى لا تقدح في كمال التوكل.
وأما من النظر فقالوا: إن الذي يسترقي لا في الراقي ولا يعتقد في الرقية، وإنما يعتقد في الرب الذي هو مسبب الأسباب، فإن كان اعتقاده صحيحا فلا قدح في كمال التوكل.
 الترجيح بين القولين والرد على أدلة القول المرجوح
والصحيح الراجح من ذلك: هو القول الأول، وهو: أن طلب الرقية من الغير قادح في التوكل، أو قادح في كمال التوكل، لصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يسترقون)، أي: لا يطلبون الرقية.
ولصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم:
أي: برئ من كمال التوكل وليس من كل التوكل،
وذلك للأدلة الأخرى الظاهرة على ذلك.

وأما الرد على المخالف فنقول:
إن الأدلة ليست في محل النزاع، والدليل الوحيد الذي هو في محل النزاع: حديث: (تداووا عباد الله، ولا تتداووا بحرام)، فنقول لهم: نحن معكم في أن هذا من الدواء، ولكن من الدواء ما هو مكروه طلبه، مع أنه يجوز أن يتداوى به، ومن ذلك الرقية، فيكره للمرء أن يطلبها، لأن هذا قادح في كمال التوكل.
إذاً: فالحديث ليس في محل النزاع، فليس نزاعنا هل هو دواء أم لا؟ وإنما نزاعنا هل هو قادح في التوكل أم لا؟ فإن قالوا: أنتم لم تفهموا دليلنا، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر فقال: (تداووا)، أي: اطلبوا الدواء، واطلبوا الرقية، قلنا: نعم، كلامكم صحيح، وهو وجه قوي جداً، ولكنه لا يقوى على أن يجابهنا.
فإن قالوا: كيف ذلك؟ قلنا: (تداووا) عموم مطلق، أي: تداووا عباد الله لكل شيء، واطلبوا الدواء، ولا تتداووا بحرام، وهذا العام قد خصص بحديث: (لا يسترقون) فمن طلب الرقية فقد برئ من التوكل، فيبقى معنى تداووا: اطلبوا الدواء المجرب، والدواء الحسي والمعنوي، وذلك دون أن تسترقوا، أي: أنكم لو طلبتم الرقية فقد قدح ذلك في كمال توكلكم.
إذاً: هذا عام مخصوص بالاسترقاء؛ لأن الإسترقاء قادح في كمال التوكل، وهذا الراجح والصحيح.
فإن استدل أحد بأنها من باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل)، فتبرع ورقى غيره فنقول: الرقية تأتي ثمارها بشرطين اثنين: الأول: أن يكون الراقي تقياً ورعاً.
الثاني: أن يكون المسترقي متيقناً.
فإن تخلف شرط من الشرطين فلا تثمر النتيجة؛ لأن كل حكم مرتبط بشروط أو بأسباب لا يوجد إلا بوجود هذه الأسباب.

هنا

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

ما الفرق بين تقييد المطلق وتخصيص العام ؟



قبل أن نتبين الفرق بين تقييد المطلق وتخصيص العام، نحتاج إلى معرفة الفرق بين العام والمطلق:
بعض العلماء المتقدمين لا يفرقون بينهما، ولذا ذكر ابن تيمية في المجموع أنه لا فرق بين لفظ المطلق والعام في اصطلاح بعض الأئمة كالشافعي وأحمد، بل إن بعض الأصوليين الذين فرقوا بينهما من حيث الاصطلاح أطلقوا أحدهما على الآخر في مواضع من كتبهم كما عند أبي يعلى في العدة والغزالي في المستصفى، والذي استقر عليه الأمر أن هناك فروقاً بينهما، وأبرزها أن المطلق دال على أصل الماهية مجردة عن الوصف الزائد، بخلاف العام فهو لفظ يستغرق جميع أفراده، فمثلاً إذا قلت: أكرم طلاباً، فإن الامتثال يتحقق بإكرام ثلاثة طالب فأكثر (ما يتحقق به الجمع)، وهذا هو المطلق، لكن لو قلت أكرم الطلاب، فإن الامتثال يتحقق بإكرام جميع الطلاب. فعموم العام كما يعبر بعض الأصوليين عموم شمولي، وعموم المطلق عموم بدلي، وعموم الشمول يتناول كل فرد، وعموم البدل يعني أن كل فرد من أفراده صالح للاكتفاء به عن بقية الأفراد.

والفرق بين تخصيص العام وتقييد المطلق، أن تخصيص العام يتعلق بالذوات والأفراد، بخلاف تقييد المطلق فهو يتعلق بالأوصاف، ففي المثال السابق، إذا أردت أن تخصص العام، تقول: أكرم الطلاب الحاضرين، وإذا أردت أن تقيد المطلق تقول: أكرم طلاباً مؤمنين.


تبسيط المعلومة بعرض آخر  : 
اللفظ العام يشمل جميع أفراده التي تصلح أن تدخل فيما يشمله اللفظ مثل (الرقاب)، والعموم هنا عموم شمولي
اللفظ المطلق يدل على فرد واحد ولكنه شائع وغير معين، مثل (الرقبة) ، فهو فيه عموم ولكنه عموم بدلي

وبالمثال يتضح الحال/

عندك عشرة رقاب ، خمسة منها مؤمنة وخمسة منها غير مؤمنة
فقيل لك : أعْتِق الرقاب.== فلا تكون ممتثلا للأمر حتى تعتقها جميعا، لأن (الرقاب)لفظ عام
إذا قيل لك: أعتق الرقاب المؤمنة==فهنا (الرقاب) عام، ودخله مخصص وهو (مؤمنة) فهنا لا تكون ممتثلا للأمر حتى تعتق الرقاب الخمس المؤمنة، فلا يكفي رقبة واحدة لأن لفظ (الرقاب) يشمل جميع أفراده، كما أنك لا بد من تخصيص الفئة المؤمنة بالإعتاق، لتكون ممتثلا، فإذا أعتقت غير مؤمنة ولو واحدة لم تمتثل الأمر.

إذا قيل لك: أعتق رقبة== فتكون ممتثلا للأمر بعتق أي رقبة من الرقاب العشر، سواء مؤمنة أو غير مؤمنة، فيكفي لامتثال الأمر رقبة واحدة ، لأن لفظ(رقبة) عمومه بدلي بمعنى أي واحدة يمكن أن يمتثل بها الأمر، إذن (رقبة) مطلق.


إذا قيل لك: أعتق رقبة مؤمنة، فهنا (رقبة) مطلق، و(مؤمنة) تقييد، فاختص مجال الامتثال بالخمس المؤمنة، ويكفي في امتثال الأمر إعتاق واحدة منها ، ولا يجب إعتاقها كلها كما في العام المخصص.


إذن هذه أربع عبارات هي أمثلة للعام والعام المخصص، والمطلق والمطلق المقيد:

أعتق الرقاب
أعتق الرقاب المؤمنة
أعتق رقبة
أعتق رقبة مؤمنة.


الملتقى الفقهي

 • ◘ • ◘ • ◘ • ◘

العام : هو اللفظ الذي وضع في اللغة لأجل الإحاطة والشمول في مرة واحدة لجميع الأفراد التي يصدق عليها معناه من غير حصر في عدد أو كمية معينة .

الخاص : هو المخرج من العام بمخصص متصل أو منفصل .


المطلق : هو ما ذكر باسمه ولا يذكر معه ما يتعلق به من صفة ، أو شرط ، أو عدد ، أو زمان ، أو مكان أو ما يشبه ذلك ، لا إثباتا ولا نفيا .


المقيد : ما ذكر باسمه مقرونا بشيئ من صفاته أو متعلقاته إما إثباتا أو نفيا .

(تلخيص الأصول للزاهدي : 21،16)

والذي يظهر من التعريفين هو :

العام : يذكر اللفظ ويراد به جميع الأفراد التي يصدق عليها معنى ذلك اللفظ .
والمطلق : هو فرد واحد من أفراد العام ولكنه يكون مطلقا عما ذكر قبل في تعريف المطلق .

وبهذا يلوح الفرق بين التخصيص والتقيد أيضا ...!!!  

أمثلة على التخصيص:
(إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا . .)الآية ، تخصيص بإلا
(ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) تخصيص بالوصف
(إن الذين توفاهم الملائكة )الآية ، خصصت بالآية (إلا المستضعفين . .)الآية
(والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) خصصتها الآية (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن)

تلاحظ أن التخصيص يرد على اللفظ العام ، ك(الإنسان)و(الناس)و(الذين)و(المطلقات)


أمثلة على التقييد:

(فتحرير رقبة مؤمنة)
(فصيام ثلاثة أيام في الحج)الآية

تلاحظ أن التقييد يرد على لفظ مطلق وهو الدال على الماهية بلا قيد ، نحو (رقبة)(أيام)
 
 

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

هل يمكن التشهُّد بدون جلوس؟


هل يمكن التشهُّد بدون جلوس؟ 



يقول الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع ما نصه :

وقوله: «وجلسته» بفتح الجيم، 


ولا يصحُّ أن نقول «وجِلسته» بكسر الجيم ـ لأنَّك لو قلت: «وجِلسته» بكسر الجيم، لزم أن تكون هيئة الجلوس واجبة وهي الافتراش، والافتراش ليس واجباً، بل هو سُنَّة، والواجب هو الجلوس على أيِّ صفة.

قال ابن مالك رحمه الله في الألفية:


وفَعْلَة لمرَّة كجَلسة


وفِعْلة لهيئة كجِلسة


إذا أُريد الصفة والكيفية قيل: فِعْلَة بكسر الفاء، وإذا أُريد المرَّة قيل: فَعْلَة، بفتحها.


والمراد هنا: الجلوس وليس الهيئة، فلو جَلَسَ للتشهُّدِ الأول متربِّعاً أجزأ.

 

وقوله: «جَلسته» هل يمكن التشهُّد بدون جلوس؟

الجواب: يمكن أن يتشهَّد وهو قائم، أو يتشهَّد وهو ساجد، فلا بُدَّ أن يكون التشهُّدُ كُلُّه في حال الجلوس.


هنا