‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواسم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواسم. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2015

وقفات مع يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ويوم القر

وقفات مع يوم التروية ويوم عرفة ويوم النحر ويوم القر
الوقفة الأولى :
يوم التروية: هو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة،و أحد أيام العشر الفاضلة ، وهو اليوم الذي يذهب فيه الحجاج إلى منى للمبيت بها،يقضي الحجاج يوم التروية في مشعر منى، وهو على بُعد 7 كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، اقتداءً بسنة النبي محمد خاتم الأنبياء،فـيستحب للحجاج التوجه إلى منى ضُحى اليوم الثامن قبل الزوال والإكثار من التلبية يخرج الحاج إلى منى من كان بمكة محرما يوم التروية، والأفضل أن يكون خروجه قبل الزوال، فيصلي بها الظهر وبقية الأوقات إلى الفجر، ويبيت ليلة التاسع-أي ليلة عرفة-ثم يمكث قليلا حتى تطلع الشمس ،ثم يتوجه لعرفة ،هنا
 ذكر الحافظ ابن حجر أن سبب تسمية يوم التروية بهذا الاسم، أن الناس كانوا يروون فيه إبلهم، ويتروون من  الماء؛ لأن تلك الأماكن لم تكن إذ ذاك فيها آبار ولا عيون، وقد قيل في سبب التسمية أقوال شاذة منها : أن آدم رأى فيه حواء واجتمع بها، ومنها أن إبراهيم رأى ليلته أنه يذبح ابنه إسماعيل، فأصبح متفكراً يتروى، ومنها أن جبريل عليه السلام أرى فيه إبراهيم مناسك الحج، وقيل غير ذلك، وكلها أقوال شاذة لا تصح. فتح الباري 3/ 507   هنا
* يــوم عــرفـــة *

أسأل الله العظيم ربّ العرش العظيم، أن ينوّر هذه القلوب بطاعته، ويزكّي هذه النّفوس بعبادته، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه ..
فنحن على أبواب يومين من أيّام الله عزّ وجلّ، يطلّان على المسلمين ببركاتهما، ويُهلّان عليهم بنفحاتهما: إنّهما يوم عرفة ويوم عيد الأضحى.
يريد الله تعالى من تعظيم هذين اليومين: إظهار الحقّ، ورحمة الخلق:
إظهار الحقّ؛ وذلك بإعلاء شعائر الدّين.
ورحمة الخلق، وذلك بتسلية المحرومين من حجّ بيت ربّ العالمين، وهو القائل سبحانه:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُوراً} [الفرقان:62].
يريد الله من المقيمين في أوطانهم، ومن حُبِسوا عن الحجّ في أمصارهم أن يتشبّهوا بالحجيج في كثير من أعمالهم، ترون ذلك جليّا في أمور كثيرة منها:
- استحباب الذّكر هذه الأيّام، والإكثار من العمل الصّالح كما بيّنّاه في الخطبة الأخيرة. فطوبى لمن أكثر من الصّلاة هذه الأيّام .. وطوبى لمن أكثر من الصّدقة على الفقراء والأرامل والأيتام .. طوبى لمن أكثر من تلاوة القرآن .. وإحياء سنّة النبيّ العدنان ..
- أنّه شرع للمقيم أن يتقرّب إلى الله بالأضحية كما يتقرّب الحاجّ إلى الله بالنّسك.
- نهى من أراد ونوى الأضحية أن يأخذ من أظفاره أو شعر بدنه شيئا
- الاجتماع في صلاة العيد كما يجتمع الحجّاج عند البيت المجيد.
فتعالوا بنا أيّها المؤمنون والمؤمنات لنتطلّع إلى هذين اليومين العظيمين ومكانتهما عند ربّ العالمين، ليزداد العامل ثوابا وأجرا وتقرّبا إلى ربّه، وليتدارك المفرّط والمقصّر ما فاته من صلاح قلبه.هنا
فهـو ـ أي عرفـة ـ  للحجـاج ركـن حجِّهـمْ .
* قـال صلـى الله عليـه وسـلم : " الحـج عرفـة ....... " .
 أخرجه أصحاب السنن . وهو في صحيح الجامع الصغير وزيادته / مرتب على الحروف الهجائية / تحقيق الشيخ الألباني / ج : 1 / حديث رقم : ( 3172 ) / ص :606 .  

وهو الركن الأعظم للحج
ويتدفق الحجاج صباح اليوم التاسع من ذي الحجة؛ إلى صعيد جبل عرفة على بُعد 12 كيلومترًا من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج، ثم ينفر الحجيج مع مغيب شمس يوم عرفات إلى مزدلفة، ثم إلى منى صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة لرمي جمرة العقبة أقرب الجمرات إلى مكة والنحر للحاج المتمتع والمقرن فقط ثم الحلق والتقصير التوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.
  أما غير الحجيج فلهم الخير أيضا إذا تحروه :فقـد اسـتحب أهـل العلـم صيـام يـوم عرفـة إلا بعرفـة
*أن النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قـال :" صيـام يـوم عرفـة إنـي احتسـب علـى الله أن يكفـر السـنة التـي قبلـه والسـنة التـي بعـده " .قـال أبـو عيسـى : وقـد اسـتحب أهـل العلـم صيـام يـوم عرفـة إلا بعرفـة . سنن الترمذي [ المجلد الواحد] / تحقيق الشيخ الألباني / ( 6 ) ـ كتاب : الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم / ( 46 ) ـ باب : في فضل صوم يوم عرفة / حديث رقم : 749 / ص : 185 / حديث صحيح . 

"خيـر الدعـاء ؛ دعـاء يـوم عرفـة فليجتهد  المسلم في الدعاء-اللهم اعتق رقابنا من النار-وليدع لنفسه ولوالديه ولأهله وللمسلمين-، ؛وليجتهد في الذكر، وخير الذكر في هذا اليوم :لا إله إلا الله وحـده لا شـريك لـه لـه الملـك ولـه الحمـد وهـو علـى كـل شـيء قديـر.

  * قـال الإمـام الحافـظ محمـد بـن عيسـى بـن سَـوْرَةَ الترمـذي فـي سـننه : حدثنـا : أبـو عمـرو مسـلم بـن عمـر ، قـال : حدثنـي : عبـد الله بـن نافـع ، عـن حمـاد بـن أبـي حُميـد ، عـن عمـرو ابـن شُـعيب ، عـن أبيـه عـن جـده ، أن النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قـال :
"خيـر الدعـاء ؛ دعـاء يـوم عرفـة ، وخيـر مـا قلـت أنـا والنبيـون مـن قبلـي : لا إله إلا الله وحـده لا شـريك لـه لـه الملـك ولـه الحمـد وهـو علـى كـل شـيء قديـر " .
سنن الترمذي [ المجلد الواحد] / تحقيق الشيخ الألباني / ( 45 ) ـ كتاب : الدعوات / ( 123 ) ـ باب : في دعاء يوم عرفة / حديث رقم : 3585 / ص : 815 / حديث حسن .

- خرج معاويةُ على حلقةٍ في المسجدِ . فقال : ما أجلَسَكم ؟ قالوا : جلَسْنا نذكرُ اللهَ . قال : آللهِ ! ما أجلسكم إلا ذاك ؟ قالوا : واللهِ ! ما أجلسَنا إلا ذاك . قال : أما إني لم أستحلفْكم تهمةً لكم . وما كان أحدٌ بمنزلتي من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقلَّ عنه حديثًا مني . وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج على حلقةٍ من أصحابِه . فقال " ما أجلَسَكم ؟ " قالوا : جلسْنا نذكرُ اللهَ ونحمدُه على ما هدانا للإسلامِ ، ومنَّ به علينا . قال " آللهِ ! ما أجلسَكم إلا ذاك ؟ " قالوا : واللهِ ! ما أجلسَنا إلا ذاك . قال " أما إني لم أستحلِفْكم تهمةً لكم . ولكنه أتاني جبريلُ فأخبرَني ؛ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يباهي بكم الملائكةَ " .

الراوي : أبو سعيد الخدري - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 2701 - خلاصة حكم المحدث : صحيح  شرح الحديث- الدرر السنية
اللهم اعتق رقابنا من النار 
".......... فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقُلْتُ ابْسُطْ يَمِينَكَ فَلْأُبَايِعْكَ، فَبَسَطَ يَمِينَهُ قَالَ فَقَبَضْتُ يَدِي قَالَ:
" مَا لَكَ يَا ‏ ‏عَمْرُو "‏ ‏قَالَ قُلْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ ،قَالَ:" تَشْتَرِطُ بِمَاذَا"؟. قُلْتُ: أَنْ يُغْفَرَ لِي، قَالَ ‏: " ‏أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ"........... 

  صحيح مسلم / 1-كتاب الإيمان /54- باب ‏كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج‏ / حديث رقم :192-(121) / ص: 39
الحديث بتامه وبشرحه : بملتقى قطرات العلم النسائي هنا

*"إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يباهي الملائِكةَ بأَهلِ عرفاتٍ يقولُ : انظُروا إلى عِبادي شُعثًا غُبرًا ".
الراوي : أبو هريرة - المحدث : الوادعي - المصدر : الصحيح المسند -الصفحة أو الرقم: 1361 - خلاصة حكم المحدث : حسن- الدرر السنية
*- "ما من يومٍ أَكْثرَ من أن يُعْتِقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ عبدًا منَ النَّارِ، من يومِ عرفةَ، وإنَّهُ ليدنو عزَّ وجلَّ، ثمَّ يباهي بِهِمُ الملائِكَةَ، فيقولُ: ما أرادَ هؤلاءِ"

الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : الألباني-  المصدر : صحيح ابن ماجه-الصفحة أو الرقم: 2458 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - انظر شرح الحديث رقم 22010 - الدرر السنية
 شرح الحديث:
فَضَّلَ اللهُ بعضَ الأيَّامِ عَلى بعضٍ وَمِن تِلكَ الأيَّامِ الفاضلَةِ يَومُ عَرفةَ، فَله فَضائلُ كثيرةٌ، ومرَّ بِه حَوادثُ عَظيمةٌ للإِسلامِ.
فلمَّا كان الحجُّ عَرفةَ، والحجُّ يَهدِمُ ما قبلَه، كانَ ما في يَومِ عَرفةَ مِن الخَلاصِ عنِ العذابِ، والعِتقِ منَ النَّارِ أَكثرَ ما يَكونُ في سائرِ الأيَّامِ، وإنَّه سُبحانَه وتَعالى لَيدنو ثُمَّ يُباهي بمنْ بِعرفةَ المَلائكةَ؛ فاللهُ سُبحانَه وتَعالى يُباهي بأَهلِ عَرفةَ المَلائكةَ، مَعناه: يُظهرُ فَضلَهم لهم وُيريهِم حُسْنَ عَملِهم ويُثني عَليهم عِندَهم، وأَصلُ البَهاءِ الحُسنُ والجَمالُ. فيقول: ما أَراد هَؤلاءِ؟ أي: أيُّ شيءٍ أَراد هَؤلاءِ حيثُ تَركوا أَهلَهم وأَوطانَهم وصَرَفوا أَموالَهم وأَتعَبوا أَبدانَهم؟ أي: ما أَرادوا إلَّا المَغفرةَ والرِّضا، وَهذا يَدُلُّ عَلى أَنَّهم مَغفورٌ لَهم لأنَّه لا يُباهى بأَهلِ الخَطايا والذُّنوبِ إلَّا مِن بَعدِ التَّوبةِ والغُفرانِ.
في الحَديثِ: إِثباتُ صِفةِ الدُّنوِّ للهِ سُبحانَه وتَعالى كَما تَليقُ بجَلالِه وعَظمتِه.
وَفيه: إِثباتُ صِفةِ المُباهاةِ للهِ سُبحانَه وتَعالى كَما تَليقُ بِجلالِه وعَظمتِه .- الدرر السنية
ويومُ عرفة مقدِّمة ليوم النَّحر؛ إذ فيه يكونُ الوقوفُ والتضرعُ، والتوبةُ والابتهالُ ، ثم يومَ النَّحر وتكون الوفادةُ والزيارة،
ولهذا سمي طوافُه الإفاضة طوافَ الزيارة؛ لأنهم قد طهروا من ذنوبهم يوم عرفة، ثم أذن لهم ربُّهم يوم النَّحر في زيارته، والدخولِ عليه إلى بيته, ولهذا كان فيه ذبحُ القرابين، وحلقُ الرؤوس، ورميُ الجمار، ومعظمُ أفعال الحج وعملُ يوم عرفة كالطهور والاغتسال بين يدي هذا اليوم.
*يــوم النـحـر*  
يوم الحج الأكبر
يـوم النحـر ـ 10 ذو الحجـة ـوهـو يـوم الحـج الأكبـر
 ففـي العشـر  يـوم النحـر ـ 10 ذو الحجـة ـ ، الـذي هـو أعظـم أيـام السـنة علـى الإطـلاق ،وهـو يـوم الحـج الأكبـر الـذي تجتمـع فيـه مـن الطاعـات والعبـادات مـا لا تجتمـع فـي غيـره .

 * عـن عبـد الله بـن قُـرْط ، عـن النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قـال :
"إن أعظـم الأيـام عنـد الله تبـارك وتعالـى يـوم النحـر ثـم يـوم القـر " .


سنن أبي داود " المجلد الواحد " / تحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني / ( 5 ) ـ أول كتاب : المناسك / ( 19 ) ـ باب : { في } الهدي إذا عَطِبَ قبل أن يبلغ / حديث رقم : 1765 / ص : 305 / حديث صحيح .
 يـوم القـر:هو اليوم الأول من أيام التشريق "11 ذوالحجة"

لأن الناس يقرون أي يستقرون فيه بمنى بعد أن فرغوا من طواف الإفاضة 
والنحر واستراحوا. والقر بفتح القاف وتشديد الراء.ولا يجوز فيه النفر
 

السؤال: ما هو يوم الحج الأكبر؟ وما هو الأفضل: يوم عرفة أم يوم النحر؟

الإجابة: فيه قولان لأهل العلم: قيل: يوم الحج الأكبر يوم عرفة، وقيل: يوم العيد. والصواب: أنه يوم العيد، الصواب: أن يوم الحج الأكبر هو يوم العيد، ويوم الحج الأكبر، لأن فيه معظم أعمال الحج، فيه الرمي رمي جمرة العقبة وفيه الذبح، وفيه الحلق، وفيه الطواف. هو يوم الحج الأكبر، هو أفضل الأيام، أفضل الأيام على الإطلاق، ثم يليه يوم عرفة، هذا هو الصواب. نعم.

"أيامُ التشريقِ أيامُ أكْلٍ ، وشُرْبٍ ، وذِكْرِ اللهِ"

الراوي : نبيشة الخير الهذلي - المحدث : الألباني- المصدر : صحيح الجامع -الصفحة أو الرقم: 2689 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر  السنية
أيامُ التشريقِ: 13،12،11 من ذي الحجة.
وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، وهذا قول ابن عمر وأكثر العلماء، وأفضلها أولها وهو يوم القر؛ لأن أهل منى يستقرون فيه، ولا يجوز فيه النفر، وهي الأيام المعدودات وأيام منى .

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2015

أفضل أيام الدنيا

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيد ولد آدم
بداية نذكر بأن الشهر الذي يسبق شهر ذي الحجة هو شهر ذي القعدة وهو من الأشهر الحرم فلنحذر شرور أنفسنا وخطوات الشيطان الرجيم لعنه الله ،وإعدادًا للقلوب لاستقبال أعظم أيام الدنيا
-العشر من ذي الحجة- نتناصح ونتكاتف للفوز بها

* عـن أبـي بكـرة عـن النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قـال :
" ألا إن الزمـان قـد اسـتدار كهيئتـه يـوم خلـق الله السـموات والأرض السـنة اثنـا عشـر شـهرًا منهـا أربعـة حـرم ، ثـلاث متواليـات : ذوالْقَعْـدة وذو الحجـة
والمحـرم ورجـبُ مُضَـرَ الـذي بيـن جُمَـادَى وشـعبان
"
.
صحيح البخاري . متون / ( 65 ) ـ كتاب : تفسير القرآن / ( 8 ) ـ باب :قوله : " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرًا .../ حديث رقم : 4662 / ص : 550 / طبعة : دار ابن الهيثم 
 .فالمشـروع فـي هـذا الشـهرالحرام
1ـ تـرك ظلـم النفـس :

وذلـك بالاتبـاع وفعـل المأمـورات والبعـد عـن المحرمـات والمنهيـات .
2 ـ تـرك ظلـم العبـاد :
فظلمهـم يكـون بشـتمهم وقذفهـم ، وأكـل أموالهـم ، وسـفك دمائهـم ، واغتيابهـم ، والسـعي بينهـم بالفسـاد ..... حتـى
يلقـى الله مفلسـًا .


انتبــه ! شهـر حـرام . شـهر ذي الحجـة مـن الأشـهر الحـرم ، واجتمعـت فيـه أمهـات العبـادة ، فيـه أيـام أفضـل أيـام الدنيـا .

* فعـن جابـر ـ رضي الله عنه ـ ، قـال : قـال صلـى الله
عليـه وسـلم :
" أفضـل أيـام الدنيـا أيـام العشـر " (1) .
تخريج السيوطي : ( رواه : البزار ) / وصححه الشيخ الألباني في : في صحيح
الجامع الصغير
وزيادته / مرتب على الحروف الهجائية / ج : 1 / حديث رقم :
1133 / ص : 253 .
( 1 ) أيــام العشــر : أي عشـر ذي الحجـة .
وترجـع أفضليتهـا ؛ لاجتمـاع أمهـات العبـادة فيهـا .

فيض القدير شرح الجامع الصغير للأحاديث النبوية بالترتيب ... / ج :2 /
ص : 71 / بتصرف .

 علـى المسـلم الفطـن ؛ أن يسـارع بتعميرهـا بمـا يقـدر عليـه مـن الطاعـات .
فاليـوم تسـتطيع أن تفـوز بهـذا الأجـر الكبيـر ، فهـذه العبـادات
مـن صـلاة وصيـام وصدقـة واسـتغفار ودعـاء وإعانـة للمحتـاج وذكـر لله عـز وجـل ، ..... ، كلهـا فـي هـذه الأيـام هـي أثقـل فـي ميزانـك مـن الجهـاد فـي سـبيل الله . فالعمـل الصالـح فـي هـذه العشـر : أحـب ، وأزكـى وأفضل عنـد الله عـز وجـل ، و أعظـم أجـراً ،عمـا فـي سـواها * فعـن ابـن عبـاس ـ رضي الله عنهما ـ قـال : قـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " مـا مـن أيـام العمـل الصالـح فيهـن أحـبُّ إلـى الله مـن هـذه الأيـام العشـر" .فقالـوا ولا الجهـاد
فـي سـبيل الله ؟ . فقـال
صلـى الله عليه وسلم : " ولا الجهـاد فـي سـبيل الله ، إلا رجـلٌ خـرج
بنفسـه ومالـه ولـم يرجـع
مـن ذلـك بشـيء " .

سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 6 ) ـ كتاب : الصوم عن رسول
الله ... / ( 52 ) ـ
باب : ما جاء في العمل في أيام العشر / حديث رقم : 757 / ص: 187 / صحيح .

* وعـن ابـن عبـاس ـ رضي الله عنهما ـ ، عـن النبـي ـ
صلى الله عليه وسلم ـ ؛ قـال : " مـا مـن عمـل أزكـى
عنـد الله عـز وجـل ، ولا
أعظـم أجـراً مـن خيـر يعملـه فـي
عشـر الأضحـى
، قيـل : ولا الجهـاد فـي سـبيل الله ؟ قـال :
ولا الجهـاد فـي سـبيل الله عـز وجـل إلا رجـل خـرج
بنفسـه ومالـه فلـم يرجـع مـن ذلـك بشـيء
" .
وكـان سـعيد بـن جُبَيـر إذا دخـل أيـام العشــر اجتهـد
اجتهـادًا شـديدًا حتـى مـا يكـاد يقـدر عليـه .


[ رواه الدارمي 1 /357 . وحسن إسناده الشيخ الألباني في : إرواء
الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل : ج :3 / ص: 398 ] .

* وعـن ‏ ‏سـعيد بـن جُبَيْـر ، ‏‏عـن ‏ ابـن عبـاس ،‏عـن النبـي ‏ـ
صلى الله عليه وسلم ‏ـ ‏أنـه قـال :"‏ ‏مـا العمـل فـي أيـام أفضـلَ منهـا فـي هـذه " . قالـوا ولا الجهـاد . قـال : " ولا الجهـاد إلا رجـل خرج يخاطـر بنفسـه ومالـه فلـم يرجـع بشـيء " .


صحيح البخاري / ( 13 ) ـ كتاب : العيدين / ( 11 ) ـ باب : فضل العمل في أيام التشريق / حديث رقم : 969 / ص : 111 .


ـ قـال ابـن حجـر العسـقلاني فـي شـرح هـذا الحديـث :
قولـه : ( فلـم يرجـع بشـيء ) ‏ :
أي فيكـون ـ أي فيكـون المجاهــد فـي هـذه الحــال (1) ـ
أفضــل مـن العامـل فـي
أيـام العشــر ،أو مسـاويًا لـه .
( 1 ) فـي هـذه الحـال : المقصـود قولـه : رجـل خـرج
يخاطـر بنفسـه ومالـه فلـم يرجـع بشـيء .

قـال ابـن بطــال : هـذا اللفـظ يحتمـل أمريـن:
أن لا يرجــع ـ أي المجاهـد فـي سـبيل الله ـ بشـيء
مـن مالـه وإن رجـع هـو , وأن لا يرجـع هـو ولا مالـه
بـأن يرزقـه الله
الشـهادة . ا .هـ .
ويجــاب بأجوبــة :
أحدهــا :
أن الشـيء يشـرف بمجاورتـه للشـيء الشـريف ،
وأيـام التشـريق تقـع تلـوأيـام العشـر , وقـد ثبتـت الفضيلـة
لأيـام
العشـر بهـذا الحديـث فثبتـت بذلـك الفضيلـة
لأيـام
التشـريق .
ثانيهــا : أن عشـر ذي الحجـة إنمـا شـرف لوقـوع أعمـال
الحـج فيـه.وبقيـة أعمـال الحـج تقـع فـي أيام التشـريق
كالرمـي والطـواف وغيـر ذلـك مـن تتماتـه فصـارت
مشـتركة معهـا فـي أصـل
الفضـل.ولذلـك اشـتركت معهـا
فـي مشـروعية التكبيـر فـي كـل منهـا , وبهـذا
تظهـر
مناسـبة إيراد الآثار المذكـورة فـي صـدر الترجمـة لحديـث
ابـن عبـاس كمـا تقدمـت
الإشـارة إليهـا .
ثالثهــا : أن بعـض أيـام التشـريق هـو بعـض أيـام العشـر وهـويـوم العيـد , وكمـا أنـه خاتمـة أيـام العشـر فهـو مفتتـح
أيـام التشـريق , فمهمـا ثبـت لأيـام العشـر مـن الفضـل شـاركتها فيـه أيـام التشـريق , لأن يـوم العيـد بعـض كـل
منهـا بـل هـو رأس كـل منهـا وشـريفه وعظيمـه
.وهـو
يـوم الحـج الأكبـر كمـا سـيأتي فـي كتـاب الحـج إن شـاء
الله
تعالـى . ا . هـ .

*الفرائــــض الفرائــــض


وأَوْلَـى الأعمـال بالاهتمـام بعـد التوبـة ؛ هـي الفرائـضالتـي أوجبهـا الله علـى عبـاده ، مـن صـلاة وصيـام وحـج وزكـاة وبـر وصلـة للأرحـام، مـع تـرك المحرمـات والمنكـرات ، فذلـك أفضـل مـا يتقـرب بـه المسـلم لربـه جَـلَّ وعـلا ، قـال النبـي فـي الحديـث القدسـي الـذي يرويـه عـن ربـه :
* عـن عطـاء ‏عـن ‏ ‏أبـي هريـرة ‏ ‏قـال : ‏قـال رسـول الله ‏ـ ‏صلى الله عليه وسلم ـ ، ‏‏إن الله قـال : " مـن عـادى لـي وليًـا فقـد ‏‏آذنتـه ‏ ‏بالحـرب ، ومـا تقـرب إلـي عبـدي بشـيء أحـبَّ إلـي ممـا افترضـتُ عليـه ، ومـا يـزال عبـدي يتقـرب إلـيَّ بالنوافـل حتـى أحبَّـهُ ، فـإذا أحببتُـه كنـتُ سـمعَهُ الـذي يسـمع بـه ، وبصـره الـذي يبصـر بـه ، ويـده التـي يبطـش بهـا ،ورجلَـه التـي يمشـي بها ، وإن سألني لأعطينَّـه ، ولئـن اسـتعاذني لأُعِيذنَّـه ، وما تـرددت عـن شـيء أنـا فاعلـه تـرددي عـن نفـس المؤمـن ؛ يكـره المـوت وأنـا أكـره مسـاءته " .

صحيح البخاري / ( 81 ) ـ كتاب : الرقاق / ( 38 ) ـ باب : التواضع / حديث رقم : 6502 / ص : 760 .


قولـه ( مـن عـادى لـي وليًـا ) ‏:
المـراد بولـي الله ؛ العالـم بالله المواظـب ، علـى طاعتـه ، المخلـص فـي عبادتـه . ويسـتفاد منـه أن أداء الفرائـض أحـب الأعمـال إلـى الله.
ثـم يكثـر بعـد ذلـك مـن نوافـل العبـادات ؛ وسـائر الطاعـات ، فبهـا تكمـل الفرائـض ، وترفـع الدرجات وتُقـال العثـرات .
(( ومـا يـزال عبـدي يتقـرب إلـي بالنوافـل حتـى أحبـه ))


*القُروبــات القُروبــات

وقـد كـان سـلفنا الصالـح شـديدوا اللهفـة والحـرص عمـا يدخلهـم الجنـة : فمـن الأعمـال الفاضلـة بعـد التوبـة والفرائـض ، الحـرص علـى كـل مـا ينفـع .
* عـن أبـي هريـرة ، قـال : قـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : " المؤمـن القـوي خيـرٌ وأحـبُّ إلـى اللهِ مـن المؤمـن الضعيـف ، وفـي كـلٍّ خيـر . احـرص علـى مـا ينفعـك واسـتعن بالله ولا تَعجِـزْ وإن أصابـك شـيءٌ فـلا تقـل : لـو أنـي فعلـتُ كـان كـذا وكـذا ، ولكـن قـل :قَـدَرُ الله ومـا شـاء فعـل ، فـإن لـو تفتـح عمـل الشـيطان " .

صحيح مسلم متون / ( 46 ) ـ كتاب : القدر / ( 8 ) ـ باب : في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله ، وتفويض المقادير لله / حديث رقم : 34 ـ ( 2664 ) / ص : 677 .


* عـن أبـي هريـرة ، أن رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قـال :قـال صلـى الله عليـه وسـلم : "مـن دعـا إلـى هـدى كـان لـه مـن الأجـر مثـل أجـور مـن تبعـه ، لا ينقـص ذلـك مـن أجورهـم شـيئا ، ومـن دعـا إلـى ضلالـة كـان عليـه مـن الإثـم مثـل آثـام مـن تبعـه لا ينقـص ذلـك مـن آثامهـم شـيئا " .
سنن أبي داود " المجلد الواحد " / تحقيق الشيخ الألباني/ ( 34 ) ـ أول كتاب :
السنة / ( 7 ) ـ باب : من دعا إلى السنة / حديث رقم : 4609 / ص : 832 / صحيح .

  * عـن أبـي سـلمة قـال سـمعت ربيعـة بـن كعـب الأسـلمي يقـول : كنـت أبيـتُ مـع رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، آتيـه بوَضوئـه وبحاجتـه . فقـال : " سـلني " .
فقلـتُ : مرافقتـك فـي الجنـة . قـال : " أوَ غيـرَ ذلـك " . قلـتُ : هـو ذاك . قـال : " فأعنـي علـى نفسـك بكثـرة السـجود " .

سنن أبي داود " المجلد الواحد " / تحقيق الشيخ الألباني / أول كتاب :الصلاة / ( 312 ) ـ باب : وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل / حديث رقم : 1320 / ص : 227 / حديث صحيح .

* وعـن مَعـدان بـن أبـي طلحـة اليعمـري ؛ قـال : لقيـتُ ثوبـان مولـى رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقلـتُ : أخبرنـي بعمـل أعملـه يدخلنـي الله به الجنـة أو قـال : قلـت : بأحـب الأعمـال إلى الله ، فسـكت . ثـم سـألته ؛ فسـكت . ثم سـألته الثالثـة ، فقـال : سـألت عن ذلـك رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقـال :
" عليـك بكثـرة السـجود لله ، فإنك لا تسـجد لله سـجدة ؛ إلا رفعـك الله بها درجـة ؛ وحـط عنك بها خطيئـة " .

قـال مَعـدان : ثـم لقيـت أبـا الـدرداء فسـألته ؛ فقـال لـي مثـل مـا قـال لـي ثوبـان .
رواه مسلم في صحيحه / ( 4 ) ـ كتاب : الصلاة / ( 43 ) ـ باب : فضل السجود والحث عليه / حديث رقم : 225 ـ ( 488 )/ ص : 121 .

فمـن الأعمـال الفاضلـة التـي ينبغـي للمسـلم أن يحـرص عليهـا فـي عشـر ذي الحجـة :

1ـ الصيـام : فيسـن للمسـلم أن يصـوم الأيـام التســع مـن ذي الحجــة . لأن النبـي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حـث علـى العمـل الصالـح فـي أيـام العشـر ، والصيـام مـن أفضـل الأعمـال . وقـد اصطفـاه الله تعالـى لنفسـه كمـا فـي الحديـث القدسـي :

- قال اللهُ عزَّ وجلَّ : كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلَّا الصِّيامُ . فإنَّه لي وأنا أجْزِي به . والصِّيام جُنَّةٌ . فإذا كانَ يومُ صوْمِ أحدِكُم فلا يَرفُثْ يومئذٍ ولا يَسخَبْ . فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتلَهُ ، فليقلْ : إنِّي امرؤٌ صائمٌ . والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ . لخلُوفُ فمِ الصَّائمِ أطيبُ عند اللهِ ، يومَ القيامةِ ، من ريحِ المسكِ . وللصَّائمِ فرحتانِ يفرَحهُما : إذا أفطرَ فرِحَ بفِطرهِ . وإذا لقِيَ ربَّهُ فرِح بصوْمِهِ الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1151- خلاصة حكم المحدث:صحيح

* عـن أبـي أمامـةَ ، قـال : أتيـتُ رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ ؛ فقلـتُ : مُرنـي بأمـرٍ آخـذه عَنْـكَ ، قـال : " عليـك بالصـوم ؛ فإنـه لا مِثـلَ لـه " .
سنن النسائي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 22 ) ـ كتاب : الصيام / ( 43 ) ـ باب :الاختلاف على ... / حديث رقم : 2220 / ص : 351 / صحيح .


* عـن أبـي أمامـةَ قـال : قلـتُ : يـا رسـول اللهِ مُرْنـي بأمـرٍ ينفعنـي الله بـه ، قـال :" عليـك بالصيـام ، فإنـه لا مثـل لـه " .

سنن النسائي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 22 ) ـ كتاب : الصيام / ( 43 ) ـ باب :الاختلاف على ... / حديث رقم : 2221 / ص : 351 / صحيح .

* عـن أبـي أمامـةَ ، أنـه سـأل رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ أيُّ العمـلِ أفضـلُ ؟ . قـال :
" عليـك بالصـوم ، فإنـه لا عِـدْلَ لـه " :.

سنن النسائي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 22 ) ـ كتاب : الصيام / ( 43 ) ـ باب :الاختلاف على ... / حديث رقم : 2222 / ص : 351 / صحيح .

2 ـ الذكــر :
قـال الله تعالـى : { لِيَشْـهَدُوا مَنَافِـعَ لَهُـمْ وَيَذْكُـرُوا اسْـمَ اللهِ فِـي أَيّـَامٍ مَّعْلُومَـاتٍ عَلَـى مَـا رَزَقَهُـم مِّـن بَهِيمَـةِ الأَنْعَـامِ ... } . سورة الحج / آية : 28 .
والجمهـور علـى أن : الأيـام المعلومـات هـي أيـام العشـر لمـا ورد عـن ابـن عبـاس ـ
رضي الله عنهما ـ : ( الأيـام المعلومـات : أيـام العشـر ) ، إن إحيـاء مـا اندثـر مـن السـنن أو كـاد ، فيـه ثـواب عظيـم . 

 قال الله تعالى: "الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ "الرعد:28.
وقال الله تعالى: "فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ " البقرة:152.

هلمـوا نحيـي سـنة الذكـر ونفـوز بهـا :
* عـن عبـد الله بـن بُسْــر ـ رضي الله عنه ـ ؛ أن رجـلاً قـال : يـا رســول الله ! إن شـرائع الإسـلام قـد كثُـرت علـيَّ فأخبرنـي بشـيءٍ أتشـبثُ بـه . قـال : " لا يـزال لسـانُك رَطْبًـا مـن ذكـر الله " .
صحيح .سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 45 ) ـ كتاب : الدعوات / ( 4 ) ـ باب : ما جاء في فضل الذكر / حديث رقم : 3375 / ص : 766 / صحيح .

* عـن أبـي الـدرداء ـ رضي الله عنه ـ قـال النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " ألا أنبئكـم بخيـر أعمالكـم ،وأزكاهـا عنـد مليككـم ، وأرفعهـا فـي درجاتكـم وخيـر لكـم مـن إنفـاق الذهـب والـورِق ، وخيـر لكـم من أن تلقَـوْا عدوَّكـم فتضربـوا أعناقهـم ويضربـوا أعناقكـم ؟ " . قالـوا : بلـى . قـال " ذِكـر الله تعالـى " .
فقـال معـاذ بـن جبـل : مـا شـيء أنجـى مـن عـذاب الله مـن ذِكـر الله .
سنن الترمذي / تحقيق الشيخ الألباني / ( 45 ) ـ كتاب : الدعوات / ( 6 ) ـ باب :منه / حديث رقم : 3377 / ص : 766 / صحيح .

* عـن يحيـى بـن طلحـة ، عـن أمـه سُعدى المُرِّيـةِ قالـت : مَـرَّ عمـرُ بطلحـةَ بعـد وفـاة رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ فقـال : مالـك كئيبًـا ؟ . أسـاءَتك إمـرةُ (1) ابـن عمـك ؟ قـال : لا ، ولكـن سـمعتُ رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يقـول :
" إنـي لأعلـمُ كلمـةً لا يقولُهـا أحـد عنـد موتـه إلا كانـت نـورًا لصحيفتـه ، وإن جســدَه وروحـه ليجـدان لهـا روحًــا عنـد المـوت "، فلـم أسـأله حتـى توفِّـيَ . قــال : أنـا أعلمهـا ، هـي التـي أراد عمَّــهُ عليهـا ، ولـو علـم أن شـيئًا أنجـى لـه منهـا لأمـره .
سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ( 33 ) ـ كتاب : الأدب / ( 54 ) ـ باب :فضل لا إله إلا الله / حديث رقم : 3795 / ص : 626 / صحيح .

( 1 ) أي تولي الإمارة .

* ....... ، قـال : سـمعتُ جابـرَ بـنَ عبـدِ اللهِ يقـول :
سـمعتُ رسـولَ اللهِ ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ يقـول :
" أفضـلُ الذكـرِ لا إله إلا الله ، وأفضـلُ الدعـاءِ الحمـدُ لله " .

سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ( 33 ) ـ كتاب : الأدب / ( 55 ) ـباب : فضل الحامدين / حديث رقم : 3800 / ص : 627 / حديث حسن .
* عـن النعمـان بـن بشـير قـال : قـال رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ : " إن ممـا تذكـرون مـن جـلال الله التسـبيح والتهليـل والتحميـد ، يَنْعَطِفْـنَ حـولَ العـرشِ ، لهـن دَويٌّ كَـدَويِّ النحـلِ ، تُذَكِّـرُ بِصاحبهـا ، أمـا يحـبُّ أحدُكـم أن يكـون لـه ـ أو : لا يـزال لـه ـ مـن يُذكِّـر بـه ؟ " .

سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ( 33 ) ـ كتاب : الأدب / ( 56 ) ـ باب :فضل التسبيح / حديث رقم : 3809 / ص : 628 / صحيح .
* عـن أم هانـئٍ قالـت : أتيـتُ إلـى رسـول الله ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ فقلـتُ : يـا رسـول اللهِ !
دُلَّنـي علـى عمـلٍ ؛ فإنـي قـد كبـرتُ وضَعُفْـتُ وبَدُنْـتُ .
فقـال : " كبـري الله مئـة مـرة ، واحمـدي الله مئـة مـرةٍ ، وسـبحي الله مئـةَ مـرةٍ خيـرٌ مـن مئـةِ فـرَسٍ مُلْجَـمٍ مُسْـرَجٍ فـي سـبيل الله ، وخيـر مـن مئـةِ بَدَنـةٍ ، وخيـرٌ مـن مئـةِ رقبـةٍ " .
سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ( 33 ) ـ كتاب : الأدب / ( 56 ) ـ باب :
فضل التسبيح / حديث رقم : 3810 / ص : 628 / حديث حسن .


3ـ أداء الحـج والعمـرة(2) :
إن مـن أفضـل القروبـات فـي هـذه العشـر حـج بيـت الله الحـرام ، فمـن وفقـه الله تعالـى لحـج بيتـه وقـام بـأداء نسـكه علـى الوجـه المطلـوب فلـه نصيـب ـ إن شـاء الله ـ مـن قـول رسـول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( الحـج المبـرور ليـس لـه جـزاء إلا الجنـة ) .
* عـن أبـي هريـرة ؛ أن النبـي ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ قـال :
" العمـرة إلـى العمـرة كفـارةٌ لِمـا بينهمـا ، والحـج المبـرور ليـس لـه جـزاء إلا الجنـة ُ " .

سنن ابن ماجه / تحقيق الشيخ الألباني / ( 25 ) ـ كتاب : المناسك / ( 3 ) ـ باب :فضل الحج والعمرة / حديث رقم : 2887 / ص : 490 / حديث صحيح .
( 2 ) مع ملاحظة أن الحجة الأولـى من الفرائض ، وما بعدها قُربات مستحبة .
الإكثـار مـن الأعمـال الصالحــة عمومًـا : لأن العمــل الصالـح محبـوب إلـى الله تعالـى فـي هـذه العشـر وهـذا يسـتلزم عِظَـم ثوابـه عنـد الله تعالـى . فمـن لـم يمكنـه الحــجّ فعليـه أن يعمــر هـذه الأوقـات الفاضلـة بطاعـة الله تعالـى مـن الصـلاة وقـراءة القـرآن والذكـر والدعـاء والصدقـة وبـر الوالديـن وصلـة الأرحـام والأمـر بالمعـروف والنهـي عـن المنكـر وغيـر ذلـك مـن طـرق الخيـر وسـبل الطاعـة .
5 ـ الإهـداء للبيـت العتيـق :
هـدي الحـاج المفـردِ ، والمعتمـر المفْـرِد ، والهـدي التطوعـي مـن غيـر نُسُـك حتـى لـو لـم يكـن الْمُهْـدِي فـي بـلاد الحرميـن
إن إدراك هـذه العشـر نعمـة عظيمـة مـن نعـم الله تعالـى علـى العبـد ، يقدرهـا حـق قدرهـا الصالحـون المشـمِّرون . وعلـى المسـلم الفطـن ؛ اسـتشـعار هـذه النعمـة ، واغتنـام هـذه الفرصـة ، وذلـك بـأن يخـص هـذه العشـر بمزيـد مـن العنايـة ، وأن يجاهـد نفسـه بالطاعـة . وإن مـن فضـل الله تعالـى علـى عبـاده كثـرة طـرق الخيـرات ، وتنـوع سـبل الطاعـات ليـدوم نشـاط المسـلم ويبقـى ملازمـاً لعبـادة مـولاه .
فليحـرص المسـلم علـى مواسـم الخيـر ، فإنهـا سـريعة الانقضـاء ، وليقـدم لنفسـه عمـلاً صالحًـا يجـد ثوابـه عنـد مـا يكـون أحـوج ما يكـون إليـه : " فـإن العمـل قليـل ، والرحيـل قريـب ، والطريـق مُخْـوِف ، والاغتـرار غالـب ، والخطـرعظيـم ، والله تعالـى بالمرصـاد وإليـه المرجـع والمـآب . { فَمَـن يَعْمَلْ مِثْقَـالَ ذَرَّةٍ خَيْـراً يَـرَهُ * وَمَـن يَعْمَـلْ مِثْقَـالَ ذَرَّةٍ شَـرّاً يَـرَهُ } . سورة الزلزلة / آية : 7 ، 8 .
الغنيمـة الغنيمـة بانتهـاز الفرصـة فـي هـذه الأيـام العظيمـة ، فمـا منهـا عِـوَضٌ ولا تُقـدَّر بقيمـة ، المبـادرةَ المبـادرةَ بالعمـل ، والعجـل العجـل قبـل هجـوم الأجـل ، وقبـل أن ينـدم المفـرّط علـى مـا فعـل ، وقبـل أن يسـأل الرجعـة فـلا يُجـاب إلـى مـا سـأل ، قبـل أن يحـول المـوت بيـن المؤمِّـل وبلـوغ الأمـل ، قبـل أن يصيـر المـرء محبوسًـا فـي حفرتـه بمـا قـدَّم مـن عمـل .
... فليكـن شـعارنافي هـذه الأيـام الكريمـة التـي لا نضمـن أن تعـود علينـا مـرة أخـرى " لـن يسـبقني إلـى الله أحـد " و " وعجلـت إليـك ربّ لترضـى " .

وليكـن معيننـا علـى ذلـك العمـل الصالـح ليكـون بمثابـة الـزاد الـذي يجعلنـا نسـير فـي الطريـق إلـى الله عـز وجـل .
لتنـال الفـلاح بـإذن الله تعالـى ، سـارع إلـى توبـة نصـوح مـع أعمـال فاضلـة فـي أزمنـة فاضلـة .

قال تعالى :" وَسَـارِعُواْ إِلَـى مَغْفِـرَةٍ مِّـن رَّبِّكُـمْ وَجَنَّـةٍ عَرْضُهَـا السَّـمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِـدَّتْ لِلْمُتَّقِيـنَ } . سورة آل عمران / آية : 133 .
وقـال سـبحانه :{... وَيُسَـارِعُونَ فِـي الْخَيْـرَاتِ وَأُوْلَئِـكَ مِـنَ الصَّالِحِيـنَ } . سورة آل عمران / آية : 114 .
لـم لا تكـون منهـم ؟! الذيـن يسـارعون فـي الخيـرات ويطلبـون الجنـات ، لله در مـن يبـادر ... ذلـك حتـى لا ننـدم ونبكـي ، ولات سـاعة نـدم ..... ، فبـادر ...أيهـاالصحيـح بالتوبـة النصـوح ، وسـارع يـا مسـلم للنجـاة ، وتذكـر أن الصحـة لا تـدوم ، وأن اللحظـةلا تعـود ، وأن المـوت الـذي تفـر منـه آت لا محالـة ،واشـكر ربـك بالتوبـة والعبـادةوالذكـر والنـدم ، واسـأله سـبحانه الثبـات علـى الحـق والخيـر ...وتذكـر لـن ينفعـك يـوم الديـن إلا عملـك الصالـح ، ومنهـا التوبـة التـي تمحي الذنـوب الصغائـر والكبائـر .


باقة من بستان السنة لفضائل بعض الأعمال لنعالج  النيات ونحتسب الأجور والحسنات


- إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ ، يومَ القيامةِ : ياابنَ آدمَ ! مرِضتُ فلم تعُدْني . قال : يا ربِّ ! كيف أعودُك ؟ وأنت ربُّ العالمين . قال : أما علمتَ أنَّ عبدي فلانًا مرِض فلم تعدْه . أما علمتَ أنَّك لو عدتَه لوجدتني عنده ؟ يا ابنَ آدم ! استطعمتُك فلم تُطعمْني . قال : يا ربِّ ! وكيف أُطعِمُك ؟ وأنت ربُّ العالمين . قال : أما علمتَ أنَّه استطعمك عبدي فلانٌ فلم تُطعِمْه ؟ أما علمتَ أنَّك لو أطعمتَه لوجدتَ ذلك عندي ؟ يا ابنَ آدمَ ! استسقيتُك فلم تَسقِني . قال : يا ربِّ ! كيف أسقِيك ؟ وأنت ربُّ العالمين . قال : استسقاك عبدي فلانٌ فلم تَسقِه . أما إنَّك لو سقَيْتَه وجدتَ ذلك عندي

الراوي : أبو هريرة- المحدث : مسلم-  المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 2569 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-  شرح الحديث - الدرر السنية
-" مَن عادَ مريضًا ، أو زارَ أخًا لَهُ في اللَّهِ ناداهُ مُنادٍ : أن طِبتَ وطابَ مَمشاكَ وتبوَّأتَ مِنَ الجنَّةِ منزلًا"


الراوي : أبو هريرة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي-الصفحة أو الرقم: 2008 - خلاصة حكم المحدث : حسن - الدرر السنية 
- " أفضلُ الصدَقةِ سَقْيُ الماءِ"الراوي : سعد بن عبادة و ابن عباس - المحدث : الألباني -المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم: 1113 - خلاصة حكم المحدث : حسن- الدرر السنية
- ألا أخبرُكم بأفضلِ من درجةِ الصيامِ والصلاةِ والصدقةِ ؟ قالوا: بلى، قال: إصلاحُ ذاتِ البينِ ، وفسادُ ذاتِ البينِ الحالِقةُ.
الراوي : أبو الدرداء - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح أبي داود-الصفحة أو الرقم: 4919- خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية 

- أفضلُ الصدقةِ جَهْدُ الْمُقِلِّ ، و ابدأْ بِمَنْ تَعولُ

الراوي : أبو هريرة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الجامع-الصفحة أو الرقم: 1112 - خلاصة حكم المحدث : صحيح -انظر شرح الحديث رقم 14337 -الدرر السنية

- إذا توضَّأَ العبدُ المسلمُ - أوِ المؤمنُ - فغسلَ وجهَهُ ، خَرجَت مِن وجهِهِ كلُّ خطيئةٍ نظرَ إليها بعَينيهِ معَ الماءِ - أو معَ آخرِ قطرِ الماءِ ، أو نحوَ هذا - فإذا غَسلَ يديهِ خرجَت من يديهِ كلُّ خطيئةٍ بطشَتها يداهُ معَ الماءِ – أو معَ آخرِ قَطرِ الماءِ فإذا غسَل رجلَيهِ خرجَت كلُّ خطيئةٍ مستها رِجلاهُ معَ الماءِ أو معَ آخرِ قطرِ الماءِ - حتَّى يخرُجَ نقيًّا منَ الذُّنوبِ

الراوي : أبو هريرة - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح الترمذي-الصفحة أو الرقم: 2 -خلاصة حكم المحدث : صحيح - الدرر السنية
- أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخل على أمِّ مبشرٍ الأنصاريةِ في نخلٍ لها . فقال لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : ( من غرس هذا النخلَ ؟ أمسلمٌ أم كافرٌ ؟ ) فقالت بل مسلمٌ . فقال : ( لا يَغرسُ مسلمٌ غرسًا ، ولا يزرع زرعًا ، فيأكل منه إنسانٌ ولا دابةٌ ولا شيءٌ ، إلا كانت له صدقةٌ ) .


الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 1552 | خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية 

إنظار المعسر والتجاوز عنه:
قال الله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" البقرة:280.
- مَن أنظرَ مُعسِرًا فله كلَّ يومٍ مثلِه صَدقةٌ . فقُلتُ : يا رسولَ اللهِ سمعتُكَ تقولُ : مَن أنظرَ مُعسرًا فله كلَّ يومٍ مِثلَيْهِ صدقةٌ . قال لهُ : كلَّ يومٍ مثلَهُ صدقةً قبلَ أن يَحلَّ الدينُ ، فإذا حلَّ فأنظَرَ فله كلَّ يومٍ مِثلَيْه صدَقةٌ

الراوي : بريدة بن الحصيب الأسلمي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترغيب-الصفحة أو الرقم: 907 | خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر السنية

- خرجتُ أنا وأبي نطلبُ العلمَ في هذا الحيِّ من الأنصارِ ، قبل أن يهلكوا . فكان أولُ من لقينا أبا اليسرِ ، صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . ومعَه غلامٌ لهُ . معَه ضمامةٌ من صحفٍ . وعلى أبي اليسرِ بردةٌ ومعافري . وعلى غلامِه بردةٌ ومعافري . فقال لهُ أبي : يا عمِّ ! إني أرى في وجهك سفعةٌ من غضبٍ . قال : أجل . كان لي على فلانِ بنِ فلانٍ الحرامي مالٌ . فأتيتُ أهلَه فسلَّمتُ . فقلتُ : ثم هو ؟ قالوا : لا . فخرج عليَّ ابنٌ لهُ جفرٌ . فقلتُ لهُ : أين أبوك ؟ قال : سمع صوتك فدخل أريكةَ أمي . فقلتُ : اخرج إليَّ . فقد علمتُ أين أنت . فخرج . فقلتُ : ما حملك على أن اختبأتَ مني ؟ قال : أنا ، واللهِ ! أُحدثك . ثم لا أكذبكَ . خشيتُ ، واللهِ ! أن أُحدثكَ فأكذبكَ . وأن أعدكَ فأخلفك . وكنتَ صاحبَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وكنتُ ، واللهِ معسرًا . قال قلتُ : آللهِ ! قال : اللهِ ! قلتُ : آللهِ ! قال : اللهِ . قلتُ : آللهِ ! قال : اللهِ . قال فأتى بصحيفتِه فمحاها بيدِه . فقال : إن وجدتَ قضاءً فاقضني . وإلا ، أنتَ في حلٍّ . فأشهدُ بصرَ عيني هاتين ( ووضع إصبعيهِ على عينيهِ ) وسمع أذنيَّ هاتين ، ووعاهُ قلبي هذا ( وأشار إلى مناطِ قلبِه ) رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يقول " من أنظرَ معسرًا ، أو وضع عنهُ ، أظلَّهُ اللهُ في ظلِّهِ " .

الراوي : عبادة بن الصامت - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 3006 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - شرح الحديث-الدرر السنية  
 يَحكِي عُبادَةُ بنُ الوَلِيدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ أنَّه خَرَج هو وأبُوه في طَلَبِ العِلم «في هذا الحَيِّ مِن الأنصارِ، قبلَ أن يَهلِكوا»، أي: يَذهَبوا مِن هذه الدُّنيا مَوْتًا، «فكان أوَّلُ مَن لَقِينَا: أبا اليَسَرِ، صاحِبَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم»، وهو كَعْبُ بنُ عَمْرٍو، شَهِد العَقَبَةَ وبَدْرًا، «ومعه غُلام له» وهو الصَّبِيُّ مِن الفِطَامِ إلى البُلوغ، «معه ضِمَامَةٌ»، أي: رِزْمَةٌ يُضَمُّ بعضُها إلى بعضٍ «مِن صُحُفٍ، وعلى أَبِي اليَسَرِ بُرْدَةٌ»، أي: كِساءٌ «ومَعَافِرِيٌّ» وهو نَوْع مِن الثِّياب يُعمَل بقريةٍ تسمَّى: مَعَافِرَ، «وعلى غُلامِه بُرْدَةٌ ومَعَافِرِيٌّ، فقال له أبِي: يا عَمِّ، إنِّي أَرَى في وجهِك سَفْعَةً»، أي: علامة «مِن غَضَبٍ»، فأجابه: «أَجَلْ، كان لي على فُلانِ بنِ فُلانٍ الحَرَامِيِّ» نِسبةً إلى بَنِى حَرَامٍ «مالٌ، فأتَيْتُ أهلَه فسلَّمْتُ، فقلتُ: ثَمَّ هو؟ قالوا: لا، فخَرَج عليَّ ابنٌ له جَفْرٌ» وهو الَّذِى قارَب البُلوغَ، وقِيل: هو الَّذِى قَوِيَ على الأكلِ، وقِيل: ابنُ خَمْسِ سِنينَ، «فقلتُ له: أين أبوك؟ قال: سَمِع صوتَك فدَخَل أَرِيكَةَ أُمِّي» وهو سَرِيرٌ مُزَيَّنٌ مُرتفِع يكون في قُبَّةٍ أو بيتٍ، فقال أبو اليَسَرِ له: «اخرُجْ إليَّ، فقد عَلِمْتُ أين أنتَ، فخَرَج، فقلتُ: ما حَمَلك على أنِ اخْتَبَأْتَ منِّي؟ قال: أنا- والله- أحدِّثك، ثُمَّ لا أَكْذِبُك، خَشِيتُ- والله- أنْ أُحدِّثَك فأَكْذِبَك، وأنْ أَعِدَك فأُخلِفَك، وكُنتَ صاحِبَ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وكنتُ- واللهِ- مُعْسِرًا، قال: قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قلتُ: آللهِ؟ قال: اللهِ، قال: فأتَى بِصَحِيفَتِه فمَحاها بِيَدِه، فقال: إنْ وَجَدْتَ قضاءً فاقضِني، وإلَّا أنتَ في حِلٍّ، فأَشْهَدُ بَصَرُ عينيَّ هاتَيْن- ووَضَع إِصْبَعَيْه على عينَيْه- وسَمْعَ أُذُنَيَّ هاتَيْن، ووَعَاه قلبِي هذا»، أي: حَفِظه «وأشارَ إلى مَنَاطِ قلبِه»، أي: موضِعِ قلبِه «رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم وهو يقولُ: مَن أَنْظَرَ مُعسِرًا»، أي: أَمْهَلَ مَدْيُونًا فَقِيرًا «أو وَضَع عنه»، أي: حَطَّ وتَرَك دَيْنَه كلَّه أو بعضَه «أَظَلَّه الله في ظِلِّه».
في الحديثِ: فضلُ مَن أَنْظَرَ مُعسِرًا أو وَضَع دَيْنَه.
وفيه: الحَثُّ على طلبِ العِلم

 القرض الحسن:

قال الله تعالى: "إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ "التغابن:17].
وقال الله تعالى: "مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ "البقرة:245.

- من نفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا ، نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ . ومن يسّرَ على معسرٍ ، يسّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ . ومن سترَ مسلمًا ، ستره اللهُ في الدنيا والآخرةِ . واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه . ومن سلكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا ، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنةِ . وما اجتمعَ قومٌ في بيتِ من بيوتِ اللهِ ، يتلون كتابَ اللهِ ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلتْ عليهم السكينةُ ، وغشيتْهم الرحمةُ وحفّتهم الملائكةُ ، وذكرَهم اللهُ فيمن عنده . ومن بطّأ به عملُه ، لم يسرعْ به نسبُه . غيرَ أن حديثَ أبي أسامة ليس فيه ذكرُ التيسيرِ على المعسرِ .


الراوي : أبو هريرة - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 2699 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - شرح الحديث--الدرر السنية

حَثَّ الشَّرعُ على قَضاءِ حَوائجِ النَّاسِ والتَّيسيرِ عليهم ونَفْعِهم بِمَا يَتَيَسَّرُ من مالٍ وعِلمٍ أو مُعاونَةٍ أو مُشاورَةٍ. وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الثَّوابَ والأجْرَ لِمَنْ فَعَلَ ذلك، فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (مَنْ نَفَّسَ عن مُؤمنٍ كُرْبةً)، أي: رَفَعَ عَن مُؤمنٍ كُربةً، أي: حُزنًا وعَناءً وشِدَّةً، ولو حَقيرةً فَيكونُ الثَّوابُ وَالأَجْرُ أن يُنَفِّسَ اللهُ عنه كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القيامَةِ وتَنْفيسُ الكُرَبِ إِحسانٌ فَجزاه اللهُ جَزاءً وِفاقًا، (وَمَنْ يَسَّرَ عَلى مُعْسِرٍ)، والتَّيْسيرُ عَلى المُعْسِرِ في الدُّنيا مِن جِهةِ المالِ يَكونُ بأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إمَّا بإنْظَارِه إلى المَيْسَرَةِ، وتَارَّةً بالوَضْعِ عنه إنْ كان غَريمًا، وإلَّا فبِإعطائِهِ ما يَزولُ به إِعسارُهُ، وكِلاهُما له فَضْلٌ عَظيمٌ وجَزاؤُه أنْ يُيَسِّرَ اللهُ عليه في الدُّنيا والآخِرَةِ بَدَلَ تَيْسيرِه عَلى عَبدِه مُجَازاةً بِجِنْسِه، (وَمَنْ سَتَرَ مُسلِمًا) أي: بِثَوْبٍ، أو بِتَرْكِ التَّعَرُّضِ لِكَشْفِ حَالِه بَعْدَ أنْ رآه يَرْتَكِبُ ذَنبًا فَيَكونَ جَزاؤُه أن يَسْتُرَه اللهُ في الدُّنيا، أي: عَوْرَتَه أو عُيوبَه. وَيَسْتُرَه في الآخِرَةِ عن أَهْلِ المَوْقِفِ.
وقَوْلُهُ: (واللهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كان الْعَبْدُ في عَوْنِ أَخيهِ)، أي: مَنْ كان ساعيًا في قَضاءِ حاجَتِهِ، وفيه: تَنبيهٌ على فَضيلَةِ عَوْنِ الأَخِ على أُمورِه، وإِشارَةٌ إلى أنَّ المكافَأَةَ عليها بِجِنْسِها مِنَ العِنايَةِ الإِلَهِيَّةِ سَواءٌ كان بقَلْبِه أو بَدَنِه أو بِهما؛ لدَفْعِ المَضارِّ أو جَلْبِ المنافِعِ، إذِ الكُلُّ عَوْنٌ، (ومَنْ سَلَكَ)، أي: دَخَلَ أو مَشَى طَريقًا يَلْتَمِسُ فيه عِلمًا، وهو يَشْمَلُ الطَّريقَ الحِسِّيَّ الَّذي تَقْرَعُهُ الأقدامُ مِثْلَ أن يأتيَ الإنسانُ مِن بَيتِه إلى مَكانِ العِلمِ، سَواءٌ كان مَكانَ العِلمِ مَسجِدًا أو مَدرَسَةً أو كُلِّيَّةً أو غَيرَ ذلك، سَهَّلَ اللهُ له به طَريقًا إلى الجَنَّةِ.
وقَوْلُهُ: (وَمَا اجْتَمَعَ قَومٌ في بيتٍ من بُيوتِ اللهِ، يَتلونَ كِتابَ اللهِ، ويَتَدارسونَه بَينهم)، وهذا فيه فَضْلُ الاجتِماعِ عَلى تِلاوَةِ القُرآنِ في المَسجِدِ ومُدارسَتِه، فَيكونُ ذلك سَببًا في نُزولِ السَّكينَةِ عليهم، وهي ما يَحصُلُ به صَفاءُ القلبِ بنورِ القُرآنِ وذَهابِ ظُلْمتِه النَّفْسانِيَّة. (وغَشِيَتْهُم الرَّحمَةُ)، أي: غَطَّتْهُم وسَتَرَتْهُم الرَّحمةُ. (وحَفَّتْهُم الملائِكَةُ)، طافوا بِهم وأَدارُوا حَولَهم؛ تَعظيمًا لصَنيعِهم. (وذَكَرَهمُ اللهُ فِيمَن عندَه مِن المَلَأِ الأَعْلَى)، وهي الطَّبقَةُ الأُولى مِنَ المَلَائِكَةِ، ذَكَرَهم اللهُ تعالى مُباهاةً بِهم، ثُمَّ يُبَيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، (أنَّ مَن بَطَّأَ به عَمَلُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه)، مَن كان عَمَلُه ناقصًا، لم يُلْحِقْه نَسبُهُ بمَرْتَبَةِ أَصحابِ الأَعْمالِ؛ فَيَنْبَغي ألَّا يَتَّكِلَ على شَرَفِ النَّسَبِ، وفَضيلَةِ الآباءِ، ويُقَصِّرَ في العَمَلِ
.

الإحسان إلى البنات وتربيتهن:
- دخلتْ امرأةٌ معها ابنتانِ لها تسأَلُ ، فلم تجدْ عندي شيئًا غيرَ تمرةٍ ، فأَعطيتُهَا إيَّاها ، فَقَسَمَتْهَا بينَ ابنتيْها ، ولم تأكُلْ منها ، ثم قامتْ فخرجتْ ، فدخلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ علينا فأخبرتُهُ ، فقال : من ابْتُلِي من هذهِ البناتِ بشيٍء كُنَّ لهُ سِترًا من النارِ .


الراوي : عائشة أم المؤمنين - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 1418 - خلاصة حكم المحدث : -صحيح-شرح الحديث .  الدرر السنية 

 تَحكي عائشةُ رضي الله عنها أنَّ امرأةً دخلَتْ عليها ومعها ابنتانِ لها تسأَلُها حاجةً، فلم تجِدْ عائشةُ إلَّا تمرةً، فتصدَّقت بها، فقسَمَتْها المرأةُ بين ابنتيها ولم تأكُلْ هي منها، فحكَتْ عائشةُ رضي الله عنها للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما حدَث، فبَيَّن لها أنَّ مَن قُدِّر له ووهَب اللهُ له شيئًا مِن البنات، فأحسَن إليهنَّ بالكَفالةِ والقيامِ بحقوقِهنَّ وتأديبهنَّ ونحوِ ذلك- كنَّ له سِترًا مِن النَّار؛ لأنَّه يَسترُهنَّ في الدُّنيا بإحسانِه، فيستره اللهُ؛ جزاءً وفاقًا، وسُمِّيت هِبةُ الإناث ابتلاءً؛ لِمَا في كَفالتِهنَّ مِن المشقَّةِ والتَّعَبِ.
في الحديثِ: الحثُّ على الصَّدقةِ بما قلَّ وما جَلَّ.
وفيه: ألَّا يحتقرَ الإنسانُ ما يتصدَّقُ به.
وفيه: شدَّةُ حرصِ عائشةَ رضي الله عنها على الصَّدقة.
وفيه: أنَّ النَّفقةَ على البناتِ والسَّعيَ عليهنَّ مِن أفضلِ أعمالِ البِرِّ المُجنِّبةِ من النَّار.هنا

 الإنفاق في وجوه الخير:
قال الله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ فاطر:29- 30.
وقال الله تعالى: "آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ "الحديد:7.

- " ما من يومٍ يُصبِحُ العبادُ فيه ، إلا ملَكانِ يَنزلانِ . فيقول أحدُهما : اللهمَّ ! أَعْطِ مُنفِقًا خَلَفًا . ويقول الآخرُ : اللهمَّ ! أَعطِ مُمسِكًا تَلَفًا"


الراوي : أبو هريرة - المحدث : مسلم - المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 1010 - خلاصة حكم المحدث : صحيح - انظر شرح الحديث رقم 1234 - الدرر السنية 


ما من يومٍ يصبحُ العبادُ فيه، إلا ملَكان ينزلان، فيقول أحدُهما : اللهم أعطِ مُنفقًا خلفًا، ويقول الآخرُ : اللهم أعطِ مُمسكًا تلفًا .



الراوي : أبو هريرة - المحدث : البخاري - المصدر : صحيح البخاري-الصفحة أو الرقم: 1442 - خلاصة حكم المحدث : صحيح-الدرر السنية

يُحبِّبُنا النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في التَّصدُّقِ والإنفاقِ في وجوهِ الخير، ويخبِرُنا بأنَّه ما مِن يومٍ إلى قيام الساعة إلَّا ويُنزِل اللهُ ملَكينِ، يدعو أحدُهما بأنْ يَعطيَ اللهُ للمُتصدِّقِ عِوضًا عمَّا أنفَقه وأعطاه، ويدعو الآخَرُ بأن يُعطيَ اللهُ للمُمسِك البخيلِ تلَفَ مالِه أو نفسِه، أو هلاكَه وضَياعَه.
في الحديثِ: الحضُّ على الإنفاقِ في الواجباتِ؛ كالنَّفقةِ على الأهلِ، وصِلةِ الرَّحِم، ويدخُلُ فيه صدقةُ التَّطوُّعِ والفرضِ.
وفيه: أنَّ المُمسِكَ يستحِقُّ تلَفَ مالِه.

- أحبُّ الناسِ إلى اللهِ أنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، و أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ سُرُورٌ يدْخِلُهُ على مسلمٍ ، أوْ يكْشِفُ عنهُ كُرْبَةً ، أوْ يقْضِي عنهُ دَيْنًا، أوْ تَطْرُدُ عنهُ جُوعًا ، و لأنْ أَمْشِي مع أَخٍ لي في حاجَةٍ أحبُّ إِلَيَّ من أنْ اعْتَكِفَ في هذا المسجدِ ، يعني مسجدَ المدينةِ شهرًا ، و مَنْ كَفَّ غضبَهُ سترَ اللهُ عَوْرَتَهُ ، و مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ ، و لَوْ شاءَ أنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ مَلأَ اللهُ قلبَهُ رَجَاءً يومَ القيامةِ ، و مَنْ مَشَى مع أَخِيهِ في حاجَةٍ حتى تتَهَيَّأَ لهُ أَثْبَتَ اللهُ قَدَمَهُ يومَ تَزُولُ الأَقْدَامِ ، [ و إِنَّ سُوءَ الخُلُقِ يُفْسِدُ العَمَلَ ، كما يُفْسِدُ الخَلُّ العَسَلَ ]

الراوي : عبدالله بن عمر - المحدث : الألباني- المصدر : السلسلة الصحيحةالصفحة أو الرقم: 906 - خلاصة حكم المحدث : صحيح- الدرر السنية